فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1797

( لأنه حينئذ ) أي حين يكون موضوعا له أيضا( مشترك بين الكل والبعض فيلزم التوقف في

المراد منهما )أي من الكل والبعض ( إلى القرينة ) المعينة لواحد منهما بعينه( فلا يكون

ظاهرا في الكل )كما عن الشافعي رحمه الله ( فلو عم ) المشترك ( فلغيره ) أي فهم الكل

دون أحدهما فقط ليس لمجرد تعبير لكونه موضوعا للعموم ( كما نقل عن الشافعي ) رحمه الله

تيسير التحرير ج:1 ص:238

( أنه ) أي عمومه ( احتياط للعلم ) أي ليحصل العلم ( بفعل المراد ) للمتكلم بالمشترك( قلنا

لا يتوصل إليه )إلى أنه عام في الكل للاحتياط ( ألا بالعلم بشرع ما علم أنه لم يشرع ) يعني

أنه قد علم قبل حمل المشترك على العموم أن ذلك الحكم العام لم يكن مشروعا والنص

المشتمل على المشترك ليس بنص على العموم بل يحتمل أن يراد به بعض من ذلك العموم

بل هو المتبادر لما مر فالمتيقن بمجرد ذلك النص مشروعيته للبعض لا الكل فالحمل على

العموم حكم بمشروعية حكم علم مشروعيته قبل الحمل المذكور بمجرد الاحتمال ( وهو ) أي

شرع ما علم أنه لم يشرع ( حرام ) لأنه إثبات حكم شرعي من غير دليل غير جائز إجماعا

وارتكاب المحرم ينافي الاحتياط فإن قلت قد وجدنا في كثير من المسائل الفقهية إيجاب أمر

على وجه مع كون نصه محتملا لغير إيجابه على ذلك الوجه معللا بالاحتياط وقصد خروج

المكلف عن العهدة بيقين فيلزم فيها شرع ما علم إلى آخره قلت ذلك فيما علم وجوب أصل

الفعل يقينا غير أنه وقع الشك في كيفيته وإيقاعه على بعض الكيفيات موجب للخروج عن

العهدة بيقين وفيما نحن فيه المتيقن إيجاب أصل الفعل في أفراد مفهوم واحد من مفاهيم المشترك

وبينهما بون بعيد فتأمل ( والتوقف ) في العمل بالمشترك ( إلى ظهور المراد الإجمالي ) وهو

المعين الذي قصد من جملة مفاهيمه ولم يعلم بمجرد إطلاقه لما سبق من الدليل المقتضى تبادر

مفهوم أحد المعاني لا على التعيين ( واجب ) فالحمل على العموم من غير توقف إلى ظهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت