فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 1797

وكل أمر للوجوب فهذا للوجوب وكل نهي للتحريم فهذا للتحريم فقولنا الأمر للوجوب

قضية جعلت كبرى لصغرى وهي كقولنا أقيموا الصلاة أمر وسهولة حصولها ظاهرة لأن العلم

بكونها أمرا للعالم باللغة والاصطلاح بديهي لا يحتاج إلى تأمل والنتيجة وهي أن أقيموا الصلاة

للوجوب من جزئيات الأمر للوجوب فيرجع مآل هذا التعريف إلى ما مر من تعريفها ومعنى

انتظام الصغرى تركب أجزائها من الموضوع والمحمول والحكم وإنما ينشأ هذا الانتظام عن

محسوس وهو موضوعها وإنما حكم بكون موضوعها محسوسا على الإطلاق لاندراجها تحت

موضوع الكبرى التي هي من مسائل الأصول وموضوع مسائل الأصول على الإطلاق مندرج

تحت موضوع الأصول وهو الدليل السمعي وهو محسوس بحاسة السمع وكيفية الانتظام

أنك إذا نظرت في المحسوس الذي هو أقيموا الصلاة مثلا وجدت أنه أمر فتحكم أنه أمر

ثم تضم هذه القضية التي انتظمت إلى الكلية التي تكون النتيجة من جزئياتها ( وهذا )

التعريف ( حد أسمى ) الحد عند الأصوليين ما يميز الشيء عن غيره وينقسم إلى حقيقي

وأسمى ولفظي فالحقيقي ما أنبأ عن ذاتياته الكلية المركبة لأنها فرادى لا تفيد الحقيقة لفقد

الصورة والأسمى ما أنبأ عن الشيء بلازمه مثل الخمر مائع يقذف بالزبد واللفظي ما أنبأ عن

الشيء بلفظ أظهر مرادف كذا ذكر الشيخ ابن الحاجب في مختصره وقال المحقق التفتازاني

في حاشيته عليه الحد اللفظي عند المحققين هو أن يقصد بيان ما تعقله الواضع فوضع الاسم بإزائه

سواء كان بلفظ مرادف أو باللوازم أو بالذاتيات حتى أن ما يقال في أول الهندسة أن المثلث

شكل يحيط به ثلاثة أضلاع تعريف اسمي ثم بعد ما يتبين وجوده يصير هو بعينه حدا حقيقيا

انتهى والمراد بالحد الأسمى هنا ما ذكره المحقق يشير إلى قوله ( ولا ينافي الحقيقي ) أي لا ينافي

كونه الحد الأسمى كونه الحد الحقيقي وقد عرفت لجواز أن يبين وجوده وتكون المذكورات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت