فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 1797

كتعيين نصيب الأم فإن لم يكن الباقي له لا يتعين فيلزم عدم صحة السكوت لا يقال المنطوق يدل

على انحصار الوارث فيهما وتعيين نصيب الأم ويلزمه كون الباقي للأب فهو مدلوله التزاما

لأنا نقول لو سلم دلالته على الانحصار لا نسلم كونه دالا عليه التزاما لجواز أن يكون له بعض الباقي

والبعض الآخر يقسم بينهما بطريق الرد أو يعطي لبيت المال فإن قلت الأب عصبة فلا يحتمل

ما ذكرت قلت الكلام في دلالة اللفظ وليس المخاطب منحصرا فيمن يعلم قواعد الفرائض

فاحتيج إلى أن يقال لو كان نصيبه بعض الباقي لما صح السكوت عن بيانه قوله - ( وورثه ) -

إلى آخره مبتدأ خبره محذوف أي منها وقوله دل إلى آخره استئناف وكذا قوله ( ودفعته )

أي النقد ( مضاربة ) وهي عقد شركة في الربح الحاصل بعمل المضارب( على أن لك نصف

الربح يفيد )سكوته ( أن الباقي ) وهو النصف الآخر ( للمالك ) ويتجه ههنا نظير الإيراد المذكور

وليس فيه نظير ذلك الجواب لأن الباقي من حيث أنه نماء ملكه يتعين أن يكون له اللهم

إلا أن يقال المراد بدلالة السكوت ما لم يكن الدال فيه منطوقا وملاحظة الحيثية المذكورة كذلك

( وكذا في قلبه استحسانا ) أي ومنها قوله دفعته إليك مضاربة على أن لي نصف الربح فالقياس

فساده لعدم بيان نصيب المضارب والاستحسان صحته لأن المنطوق دل على أن نصيب المالك

تيسير التحرير ج:1 ص:83

النصف فتعين النصف الآخر للمضارب لعدم مستحق آخر والربح مشترك بينهما

( الثاني دلالة حال الساكت ) الذي وظيفته البيان مطلقا أو في تلك الحادثة ( كسكوته - صلى الله عليه وسلم - عند أمر يشاهده ) من قول أو فعل ليس معتقد كافر مع قدرته على الإنكار

وعدم سبق بيان حكمه منه فإنه يدل حينئذ على الجواز من فاعله وغيره لأنه لو لم يكن جائزا لزم

ارتكابه لمحرم وهو تقريره على المحرم هذا إذا لم ينكر ولم يستبشر وأما إذا استبشر فدلالته على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت