كتعيين نصيب الأم فإن لم يكن الباقي له لا يتعين فيلزم عدم صحة السكوت لا يقال المنطوق يدل
على انحصار الوارث فيهما وتعيين نصيب الأم ويلزمه كون الباقي للأب فهو مدلوله التزاما
لأنا نقول لو سلم دلالته على الانحصار لا نسلم كونه دالا عليه التزاما لجواز أن يكون له بعض الباقي
والبعض الآخر يقسم بينهما بطريق الرد أو يعطي لبيت المال فإن قلت الأب عصبة فلا يحتمل
ما ذكرت قلت الكلام في دلالة اللفظ وليس المخاطب منحصرا فيمن يعلم قواعد الفرائض
فاحتيج إلى أن يقال لو كان نصيبه بعض الباقي لما صح السكوت عن بيانه قوله - ( وورثه ) -
إلى آخره مبتدأ خبره محذوف أي منها وقوله دل إلى آخره استئناف وكذا قوله ( ودفعته )
أي النقد ( مضاربة ) وهي عقد شركة في الربح الحاصل بعمل المضارب( على أن لك نصف
الربح يفيد )سكوته ( أن الباقي ) وهو النصف الآخر ( للمالك ) ويتجه ههنا نظير الإيراد المذكور
وليس فيه نظير ذلك الجواب لأن الباقي من حيث أنه نماء ملكه يتعين أن يكون له اللهم
إلا أن يقال المراد بدلالة السكوت ما لم يكن الدال فيه منطوقا وملاحظة الحيثية المذكورة كذلك
( وكذا في قلبه استحسانا ) أي ومنها قوله دفعته إليك مضاربة على أن لي نصف الربح فالقياس
فساده لعدم بيان نصيب المضارب والاستحسان صحته لأن المنطوق دل على أن نصيب المالك
تيسير التحرير ج:1 ص:83
النصف فتعين النصف الآخر للمضارب لعدم مستحق آخر والربح مشترك بينهما
( الثاني دلالة حال الساكت ) الذي وظيفته البيان مطلقا أو في تلك الحادثة ( كسكوته - صلى الله عليه وسلم - عند أمر يشاهده ) من قول أو فعل ليس معتقد كافر مع قدرته على الإنكار
وعدم سبق بيان حكمه منه فإنه يدل حينئذ على الجواز من فاعله وغيره لأنه لو لم يكن جائزا لزم
ارتكابه لمحرم وهو تقريره على المحرم هذا إذا لم ينكر ولم يستبشر وأما إذا استبشر فدلالته على