ما وضع له ومجرد الوضع كاف في اتصافه بالحيثية المذكورة غير كاف في الانتقال بل لا بد فيه من العلم
بالوضع أيضا ( والمراد ) من اللفظ المجازي ( غير متعلقها ) أي غير متعلق الدلالة المطابقية وهو
المدلول المطابقي يعني المراد المعني المجازي الذي هو غير متعلقها( وأما الأصوليون فما للوضع دخل
تيسير التحرير ج:1 ص:82
في الانتقال ) أي فعندهم الدلالة الوضعية هي التي للوضع دخل في الانتقال من دالها إلى مدلولها
( فتتحقق ) الدلالة على اصطلاحهم ( في المجاز ) لدخل الوضع في الانتقال المجازي لأن العلاقة بين
المعنى المجازي والموضوع له سببه وعدم اعتبارهم اللزوم الكلي بين فهم المعنى وفهم اللفظ اكتفاء
باللزوم في الجملة ( والالتزامية بالمعنى الأعم ) أي وتتحقق الدلالة الالتزامية باللزوم بالمعنى الأعم
ولا يشترط اللزوم بالمعنى الأخص وقد مر تفسيرهما ( ثم اختلف الاصطلاح ) للأصوليين في
أصناف الدلالة الوضعية باعتبار مفهوماتها وأسمائها ( وفي ثبوت بعضها ) بإثبات بعضهم قسما
لم يثبته البعض الآخر كالمفهوم المخالف أثبته الشافعية لا الحنفية ( أيضا فالحنفية ) أي فقالت الحنفية
( الدلالة ) الوضعية قسمان ( لفظية وغير لفظية وهي ) أي غير اللفظية ( الضرورية ) أي التي
أوجبت الضرورة الناشئة من الدليل اعتبارها من غير لفظ يدل ( ويسمونها ) أي الحنفية
( بيان الضرورة ) أي الحاصل بسببها فهو من إضافة الشيء إلى سببه وأما تسمية الدلالة بيانا
فباعتبار أن موصوفها بيان لمدلوله ( وهي ) أي الضرورية( أربعة أقسام كلها دلالة سكوت ملحق
باللفظية )لأن السكوت بمعاونة المقام يقتضي اعتبارها ( الأول ما يلزم منطوقا ) لأن السكوت
بدون اتصالها مع المنطوق ولا يفيد اعتبارها كما في قوله تعالى 2 وورثه أبواه فلأمه الثلث 2 ) دل سكوته ) عن ذكر نصيب الأب ( أن للأب الباقي ) لأنه لا شك أن تعيين نصيبه مقصود