فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 1797

ما وضع له ومجرد الوضع كاف في اتصافه بالحيثية المذكورة غير كاف في الانتقال بل لا بد فيه من العلم

بالوضع أيضا ( والمراد ) من اللفظ المجازي ( غير متعلقها ) أي غير متعلق الدلالة المطابقية وهو

المدلول المطابقي يعني المراد المعني المجازي الذي هو غير متعلقها( وأما الأصوليون فما للوضع دخل

تيسير التحرير ج:1 ص:82

في الانتقال ) أي فعندهم الدلالة الوضعية هي التي للوضع دخل في الانتقال من دالها إلى مدلولها

( فتتحقق ) الدلالة على اصطلاحهم ( في المجاز ) لدخل الوضع في الانتقال المجازي لأن العلاقة بين

المعنى المجازي والموضوع له سببه وعدم اعتبارهم اللزوم الكلي بين فهم المعنى وفهم اللفظ اكتفاء

باللزوم في الجملة ( والالتزامية بالمعنى الأعم ) أي وتتحقق الدلالة الالتزامية باللزوم بالمعنى الأعم

ولا يشترط اللزوم بالمعنى الأخص وقد مر تفسيرهما ( ثم اختلف الاصطلاح ) للأصوليين في

أصناف الدلالة الوضعية باعتبار مفهوماتها وأسمائها ( وفي ثبوت بعضها ) بإثبات بعضهم قسما

لم يثبته البعض الآخر كالمفهوم المخالف أثبته الشافعية لا الحنفية ( أيضا فالحنفية ) أي فقالت الحنفية

( الدلالة ) الوضعية قسمان ( لفظية وغير لفظية وهي ) أي غير اللفظية ( الضرورية ) أي التي

أوجبت الضرورة الناشئة من الدليل اعتبارها من غير لفظ يدل ( ويسمونها ) أي الحنفية

( بيان الضرورة ) أي الحاصل بسببها فهو من إضافة الشيء إلى سببه وأما تسمية الدلالة بيانا

فباعتبار أن موصوفها بيان لمدلوله ( وهي ) أي الضرورية( أربعة أقسام كلها دلالة سكوت ملحق

باللفظية )لأن السكوت بمعاونة المقام يقتضي اعتبارها ( الأول ما يلزم منطوقا ) لأن السكوت

بدون اتصالها مع المنطوق ولا يفيد اعتبارها كما في قوله تعالى 2 وورثه أبواه فلأمه الثلث 2 ) دل سكوته ) عن ذكر نصيب الأب ( أن للأب الباقي ) لأنه لا شك أن تعيين نصيبه مقصود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت