الصفحة 32 من 35

ومن معالم العلاقة مع غير المسلمين عامة تحريم مظاهرتهم على المسلمين، فالمسلم أخ المسلم، مهما اختلفت الألسنة والألوان والبلدان ، فلا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره، ولا يظاهر عليه أحدا من المشركين، ومثل هذه البدهيات لا تحتاج إلى حشد أدلة وسوق براهين ، وحسبنا قول الله عز وجل: ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ) ( الممتحنة: 1 ) وقد نزلت هذه الآية وما بعدها في كتاب كتبه حاطب بن أبي بلتعة في لحظة من لحظات الضعف البشري إلى أهل مكة يخبرهم فيه بما اعتزم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتالهم ، فكيف بمن يظاهر على فريق من أمته بالسلاح ، ويشارك مشاركة فعلية فيما يشن عليه من حروب إبادة شاملة ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت