1ــ أن يكونوا فعلوا ذلك اعتمادًا على عدالة جميعهم فالمخوف في الإرسال قد أمن.
2ــ أنهم قد يكونوا قد أتوا بلفظ: قال، أو عن، ولفظ: قال أظهر إذْ هو مهيع الكلام قبل أن يغلب العرف في استعمالهما للاتصال.
3ــ أن يكونوا فعلوا ذلك عند حصول قرينة مفعمة للإرسال، مع تحقق سلامة أغراضهم وارتفاعهم من مقاصد المدلسين وأغراضهم.
4ـــ أن يكونوا قد أتوا بلفظ مفهم لذلك، فاختصره من بعدهم لثقة جميعهم.
المسألة الثالثة (215) :
( قصد الإيهام ) في صنيع الراوي حتى يعد مدلسًا قد ورد في كلام أئمة متقدمين، لكن هل قصد الإيهام يفهم من مجرد صيغة الرواية، وذلك بأن تكون محتملة للسماع وعدمه أو هو أمر زائد؟ ظاهر صنيع كثير من الأئمة المتأخرين وغيرهم من الباحثين ممن جمع أسماء المدلسين أن الإيهام يقع بمجرد صيغة الرواية، ولهذا ذكروا في المداسين من وجدت منه صورة التدليس، وإن لم ينص إمام من أهل هذا الشأن على وصفه بذلك، ثم إن كلام ابن رشيد ظاهر في أن الإيهام أمر زائد على مجرد الصيغة.
المسألة الرابعة (221) :
لا ينبغي حين البحث عن وصف الأئمة لراوٍ بالتدليس الجمود على هذه الكلمة وما اشتق منها، فهناك ألفاظ استعملها النقاد في الراوي بالتدليس ليست بلفظ التدليس، كقول أحمد في مغيرة بن مقسم: عامة حديثه عب إبراهيم مدخول ، عامة ما روى عن إبراهيم إنما سمعه من حماد، ومن يزيد بن الوليد..وقال العجلي كان يرسل الحديث عن إبراهيم، فإذا وقف أخبرهم ممن سمعه. فهذا هو التدليس وإن لم يصرحا به، فهو وقول من وصفه بالتدليس شيء واحد، قال فضيل بن غزوان فيه: كان يدلس وكنا لا نكتب عنه إلا ما قال حدثنا إبراهيم.
توصية (225) :