فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 1199

عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وزاد فيه: (( وما استكرهوا عليه ) )خرَّجه ابن

ماجه [1] . وقد أنكرت هذه الزيادة على ابن عيينة، ولم يُتابعه عليها أحد. والحديث مخرَّجٌ من رواية قتادة في"الصحيحين"والسنن والمسانيد بدونها.

ولنرجع إلى شرح حديث ابن عباس المرفوع، فقوله: (( إنَّ الله تجاوز لي عن أُمَّتي الخطأ والنِّسيان ) )إلى آخره تقديره: إنَّ الله رفع لي عن أُمَّتي الخطأ، أو ترك ذلك عنهم، فإنَّ (( تجاوز ) )لا يتعدّى بنفسه.

وقوله: (( الخطأ والنسيان، وما استُكرِهُوا عليه ) ).

فأما الخطأ والنسيان، فقد صرَّح القرآن بالتَّجاوُزِ عنهما قال الله تعالى:

{رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [2] ، وقال: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [3] .

وفي"الصحيحين" [4] عن عمرو بن العاص سمع النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إذا حكمَ الحاكمُ، فاجتهد، ثم أصابَ، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ، فله أجر ) ).

(1) في"سننه" (2044) .

(2) البقرة: 286.

(3) الأحزاب: 5.

(4) البخاري 9/132 (7352) ، ومسلم 5/131 (1716) (15) و132 (1716)

وأخرجه: أحمد 4/198 و204، وأبو داود (3574) ، وابن ماجه (2314) ، والنسائي في"الكبرى" (5918) و (5919) ، وابن حبان (5061) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت