قال المؤلف:"أسباب نزوله"يعني نزول القرآن معرفة سبب نزول القرآن، قال المؤلف هنا: القرآن على جهة العموم ومراده الخصوص، فمراده معرفة سبب نزول بعض آيات القرآن، فيه فوائد منها: أنه يعين على فهم الآية، فإن الآية قد يستشكل معناها إذا لم نعرف السبب الذي نزلت الآية فيه، فقد يكون اللفظ عاما والسبب خاصٌّ"والواو هنا إستئنافية"ومنه: { إِنِ ارْتَبْتُمْ } (1) المراد بهذه الآية آية سورة الطلاق { وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ ِ/ن3ح!$>،خpS إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ } (2) .
فلا يقولن قائل: الآيسة إذا لم نَرتَبْ فيها لا تعتد بثلاثة أشهر؛ لأن الله قال: { إِنِ ارْتَبْتُمْ } (3) و"إن"أداة شرط! هذا ليس مرادا، وإنما سبب نزول الآية أنه لما نزل قوله -تعالى: { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ } (4) "جاء الصحابة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله إن من النساء الكبار"يعني: اللاتي لا يحضن والصغار والحُمل، فنزلت هذه الآية لما ارتابوا في حكم هؤلاء النساء.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومنه قوله -تعالى: { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } (5) فإن ظاهر هذه الآية أنه يجوز التوجه بالصلاة إلى أي وجهة، وهذا ليس مرادا، وإنما سبب نزول هذه الآية فيه قولان للمفسرين:
(1) - سورة الطلاق آية: 4.
(2) - سورة الطلاق آية: 4.
(3) - سورة الطلاق آية: 4.
(4) - سورة البقرة آية: 228.
(5) - سورة البقرة آية: 115.