الصفحة 43 من 202

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ووصف نفسه بالنداء { نَادَاهُ رَبُّهُ } (1) ووصف نفسه بالمناجاة.

منزل غير مخلوق سمعه جبريل، يعني أن جبريل -عليه السلام-، وجبريل هو أحد الملائكة الموكل بإنزال الوحي، الذي تحصل به حياة القلوب، من الله - عز وجل - فجبريل -عليه السلام- هو الذي سمعه من الله -سبحانه وتعالى-، ونزل هذا الكتاب من عند الله -سبحانه وتعالى- إلينا، والنصوص في الدلالة على أن جبريل قد أنزل هذا الكتاب كثيرة، قال سبحانه: { قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ } (2) وقال -جل وعلا- في سورة النحل: { قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ } (3) فوصف هذا الملك الكريم جبريل -عليه السلام- بإنزال هذا الكتاب من عند الله -سبحانه وتعالى-.

وسمعه محمد - صلى الله عليه وسلم - من جبريل، وسمعه الصحابة من محمد - صلى الله عليه وسلم - فهذا المسموع هو كلام الله -سبحانه وتعالى- حقيقة، ومن هنا نعلم أن من نفى هذه الصفة فهو خاطئ، صفة الكلام، أو نفى أن يكون القرآن كلام الله، فإنه خاطئ لمخالفته للنصوص الشرعية، وهو يعني هذا القرآن.

(1) - سورة النازعات آية: 16.

(2) - سورة البقرة آية: 97.

(3) - سورة النحل آية: 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت