ـــــــــــــــــــــــ
{ اعْبُدُوا } (1) وقد يأتي الأمر بصيغ أخرى مثل صيغة (لِتفعل) فعل مضارع مسبوق بلام الأمر.
أصل صيغه صيغة (افعل) "اعبدوا"، وقد يأتي الأمر بصيغ أخرى، مثل صيغة (لتفعل) ، فعل مضارع مسبوق بلام الأمر، ومنه قوله -سبحانه-: { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29) } (2) ومن صيغه أيضا الأمر الصريح بالأمر: { * إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا } (3) فهذا خبر في الظاهر، لكنه في حقيقته أمر وطلب، وكذلك اسم فعل الأمر، وكذلك صيغة"عليك": { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ } (4) ومنه قوله -سبحانه-: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ } (5) .
والقسم الثاني من الإنشاء: النهي. والمراد بالنهي: طلب ترك بالقول على جهة الاستعلاء. ومن أمثلته قوله -سبحانه-: { وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا } (6) هذا نهي، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ } (7)
والنوع الثالث: الإباحة. ومن أمثلته قوله -سبحانه-: { وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا } (8) هنا للتخيير والتسوية.
وهناك أقسام أخرى للإنشاء: لم يذكرها المؤلف، مثل: النداء. كقوله: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ } (9) ومثل: التعجب. كما هو على أحد القولين في تفسير قوله تعالى: { فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175) } (10) ومثل: التمني، والترجي، والاستفهام.
(1) - سورة البقرة آية: 21.
(2) - سورة الحج آية: 29.
(3) - سورة النساء آية: 58.
(4) - سورة المائدة آية: 105.
(5) - سورة آل عمران آية: 97.
(6) - سورة الحجرات آية: 12.
(7) - سورة الحجرات آية: 11.
(8) - سورة المائدة آية: 2.
(9) - سورة البقرة آية: 21.
(10) - سورة البقرة آية: 175.