الصفحة 34 من 57

الثَّانِي ] الاخْتِلافُ عَلَى تَوْثِيقِ مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ . فَقَدْ مَشَّاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَدُحَيْمٌ: ثِقَةٌ . وَلَكِنْ قَالَ الدُّورِيُّ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ: إِنَّهُ ضَعِيفٌ . وَقَالَ أبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلا يُحْتَجُّ بِهِ . وَقَالَ السَّعْدِيُّ: لَيْسَ بِحُجَّةٍ . وَقَالَ أبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، يَرْوِى مَرَاسِيلَ كَثِيْرَةً وَيُحَدِّثُ عَنْ أَقْوَامٍ مَجَاهِيلَ ، لا يُشْبِهُ حَدِيثُهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ ، فَلَمَّا صَارَ الْغَالِبُ عَلَى رِوَايَتِهِ مَا تُنْكِرُ الْقُلُوبُ اسْتَحَقَّ تَرْكَ الاحْتِجَاجِ بِهِ .

قُلْتُ: وَمِمَّا يُؤَكِّدُ ضَعْفَهُ هَذَا التَّفْسِيْرُ الْجَلِيُّ: رِوَايَتُهُ عَنْ أَقْوَامٍ مَجَاهِيلَ ، وَمَا يَغْلُبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَنَاكِيْرِ .

[ الثَّالِثُ ] الاضْطِرَابُ عَلَى رِوَايَتِهِ عَلَى وُجُوهٍ مُتَعَارِضَةٍ . فَقَدْ رَوَاهُ أَرْبَعَةٌ أَثْبَتُهُمْ: مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ عنْ إِبْرَاهِيمَ الْعُذْرِيِّ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا . وَخُولِفَ هَذَا الْوَجْهُ بِمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ آنِفًَا « مُقَدِّمَةِ الْكَامِلِ » (1/147) عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: نَحْوَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت