بروتوكولات ملالى ايران (5) ـ علاء الدين حمدى
علاء الدين حمدى (المصريون) : بتاريخ 5 - 5 - 2009 حزب الله ـ تمهيد
ـ بعد استقلال لبنان ، 22 نوفمبر 1943 ، وفى ظل قوى وصراعات ومصالح ودوافع سياسية متباينة ، وضعت الدولة الوليدة لنفسها أعرافا دستورية لها طبيعة خاصة ، صيغت على خلفية أن"تمتلك"كل طائفة من طوائف المجتمع اللبنانى تمثيلا معينا ، كوتة ، داخل المنظومة الحاكمة ، وفقا لقوة كل منها وحجم نفوذها وعدد المنتمين اليها ، بمعنى أن الدستور ، الذى نص في مقدمته فقرة"ح"على أن ( إلغاء الطائفية السياسية هدف وطني أساسي يقتضي العمل على تحقيقه وفق خطة مرحلية ) ، جاءت أعرافه بتجميع هيكلى لطوائف المجتمع اللبنانى لتركيب آلية محددة للحكم وادارة الدولة ، وليس لصهر هذه الطوائف بكاملها في بوتقة الوطن لتشكيل كيان واحد تنتقى منه الإرادة الشعبية أدواتها الحاكمة دون قيد أو شرط أو ترجيح للنفوذ الطائفى وعناصر قوته القابلة للتغير وفقا لمقتضيات الأمور وسنن الحياة ، وبالتالى سعت هذه القوى الى تقسيم الإطار السياسى ومناطق النفوذ الجغرافية داخل الدولة فيما بينها بدلا من توحيدها على أساس"حق المواطنة"أو الوحدة الوطنية ، فأضحى الانقسام هو الأصل والولاء للطائفة يسبق الولاء للوطن الكبير ، وباتت الدولة ، بأعرافها الدستورية ، هى الراعى الرسمى لهذا الوضع الذى لا يوجد مثيل له ، على الأقل في عالمنا العربى ، والذى ربما كان أحد أسباب خروج الكثير من صفوة اللبنانيين الى دول المهجر ، فأصبح لبنان"جمهورية ديمقراطية برلمانية"ولكن طوائفية ، نظامها وعرفها الدستورى يستوجبان توزيع السلطات على الطوائف ال 18 المؤلفة للمجتمع اللبناني ، فمثلا رئيس الجمهورية يجب أن يكون مسيحى مارونى ، ورئيس الوزراء مسلم سنى ، ثم بعدها أصبح رئيس مجلس النواب مسلم شيعى ، الخ ! وذلك وفقا للقوى الطائفية والتركيبة السكانية كما قلنا دون