فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 179

الخيرية على سائر الأمم ولا شيء يعادل شهادة الله لهم بذلك لأنه تعالى أعلم بعباده وما انطووا عليه من الخيرات وغيرها بل لا يعلم ذلك غيره تعالى فإذا شهد تعالى فيهم بأنهم خير الأمم وجب على كل أحد اعتقاد ذلك والإيمان به وإلا كان مكذبا لله في إخباره. ولا شك أن من ارتاب في حقية شيء مما أخبر الله أو رسوله به كان كافرا بإجماع المسلمين. ومنها قوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس} والصحابة في هذه الآية والتي قبلها هم المشافهون بهذا الخطاب على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حقيقة. فانظر إلى كونه تعالى خلقهم عدولا وخيارا ليكونوا شهداء على بقية الأمم يوم القيامة، وحينئذ فكيف يستشهد الله تعالى بغير عدول أو بمن ارتدوا بعد وفاة نبيهم إلا نحو ستة أنفس منهم كما زعمته الرافضة قبحهم الله ولعنهم وخذلهم ما أحمقهم وأجهلهم وأشهدهم بالزور والافتراء والبهتان. ومنها قوله تعالى: {يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى يبن أيديهم وبأيمانهم} فأمنهم الله من خزيه ولا يأمن من خزيه في ذلك اليوم إلا الذين ماتوا والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت