هناك عوامل عديدة مختلفة تدفع إلى التكاثر العشوائي للخلايا إلى الحد الذي قد نعتبر فيه كل سرطان مرضا مستقلا 0 والحق أن نمطا معينا محدد من السرطان قد يبتدى في صور مختلفة باختلاف المرضى 0 هناك اختلافات في درجات الحدة وزمن التنامي، وفي الزمن مابين أول الاعراض وبين الظهور الواقعي للنمو السرطاني0 فلقد يفصل مابين اكتساب الخصائص -قبل- السرطانية وبين التنامي الحقيقي للورم السرطاني ما يصل إلى خمسين عاما0
يمكن للسرطان أن يصيب أي خلية وأي عضو 0 وهو مثل القلب والحساسية - ليس مرض واحد، وتنما مجموعة متباينة من الاضطرابات نتيجتها النهائية - التكاثر العشوائي للخلايا- وهي الصورة الخطيرة الشائعة0 السرطان إذن مصطلح عام يشمل الكثير من الاضطرابات ظن وكل منها تحثه أسباب عديدة - مرض متعدد العوامل: وراثية وبيئية وسيكولوجية.
لا يمثل السرطان هذا الداء العضال ،اكتشافا جديدا بل هو مرض قديم عرفة القدماء إلا أن القرن العشرين الذي تطور فية المرض بالقدر الذي تهيأت فيه أرضيات البحث قد شهد اهتماما متزايد بهذا الداء لفهم أسبابه واعراضة ومحاولة التوصل إلى إيجاد حل وقائي في مرحلة لولى ، وعلاجي إذا ما استحالت الوقاية.
وإذا عدنا إلى التاريخ فقد وصف السرطان منذ حوالي 2000سنة قبل الميلاد و لكن وصفه كان على شكل أعراض ومظاهر فقط و قد استنتج الإنسان الآن أنها كانت مظاهر السرطان فقد وجد في مخطوطات المصريين القدماء مخطوطات نصف بعض مظاهر و أعراض هذا الداء كما أشارت إليها الحضارة اليونانية القديمة فوصف أبوقراط الذي يعتبره الغربيون أبا الطب الكثير منها كما أن الأطباء في ظل الحضارة الإسلامية تحدثوا عن هذه الأعراض و المظاهر كجزء من المرض و ليس كما كان الاعتقاد سائدًا أنها تنتج عن الخطيئة و الشعوذة.
الجينات والسرطان: ـــــــ