ففي صحيح مسلم من حديث أبى هريرة - رضي الله عنه - في حديث الكذبات الثلاث وفيه:
وواحدة في شأن سارة فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة وكانت أحسن الناس.
إذا ينبغي أن تكون الزوجة مع حسن أخلاقها وتدينها ذات نسب صالح من أسرة طيبة فهذا أفضل وأكمل.
ألا ترى أن قوم مريم ـ عليها السلام ـ قالوا لها:
{ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا } ( مريم:28 )
أي: يا أخت هارون، الرجل الصالح أبوك كان رجلا فاضلا خيرا ما علم عنه السوء ولا آتى بفاحشة وأمك كذلك كانت من الصالحات, ولم تكن من البغايا الزوانى، فكيف أتيت بهذا الولد ؟؟ ومن أين جاءك ؟؟؟ ( فقه تربية الأبناء صـ 29ـ30)
إذا من المسلّم عند الناس والراسخ في أذهانهم أن الصالح لا يمكن أن يأتى بغير الصالح وهذا هو الشاهد من الآية.
تنبيه:
شرف النسب وحده لا يعنى شيئا ما لم يتوج بخلاق وتقوى ودين،فمن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه
ـ ولذلك فقد وضع الإسلام الشريف أبا لهب لكفره، ورفع سلمان الفارسي وصهيبًا الرومي وبلالًا الحبشى لإيمانهم.
ـ وأهلك الله ولد نوح - عليه السلام - ، وأبا إبراهيم - عليه السلام - ، وعم النبي - صلى الله عليه وسلم -
لهذا السبب أيضًا رفض النبي الشفاعة في امرأة مخزومية سرقت.
وأعلنها مدوية في أسماع كل من يتخذون شرف النسب ستارًا يخفون وراءه خطاياهم.
فقد أخرج البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"والذي نفسُ محمدٍ بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"
فلو أن لنسب المرأة شرفًا في ذاته لقبل النبي شفاعتها.
ويستحب أن يضاف إلى الدين والنسب، السلامة من الأمراض المنفرة والتي تنتقل إلى الأولاد بالوراثة:
ولا مانع شرعًا أن تذهب إحدى النساء الأمينات لتتفقد العروس لتخبر الزوج بصفاتها وهذا كله من أجل اطمئنان الزوج على سلامة العروس من الآفات والأمراض وصلاحية جسمها لتحمل دور المربية بعد ذلك.