فلابد من انتقاء المرأة والتي هي بمثابة الوعاء البشرى الذي يحمل الولد والصدر الحنون الذي سيرضعه، والنفس الطاهرة التي ستُعنىَ به. فالإنسان يبدأ بتربية ابنه قبل ولادته.
يقول أحد الحكماء:
ابدأ بتربية ابنك قبل ولادته بعشرين عاما.
ـ ولقد وضع لنا الإسلام أسسًا من خلالها يتم اختيار الزوجة أهمها: ـ
أن تكون ذات دين:
1 -قال الله تعالى: { وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ } ( البقرة: 221) .
2 -وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبى هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك"
3 -والله تعالى يصف الزوجات الصالحات بقوله:
{ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ } ( النساء: 34 ) .
ـ القانتات: المطيعات للأزواج.
ـ الحافظات للغيب: أي إنهن يحفظن الأزواج في غيابهم وفي أموالهم وفي أنفسهن.
4 -وأخرج الإمام مسلم من حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة"
فالزوجة الصالحة هي سر زوجها الدفين وبئره العميق، أم عياله، وأمينة ماله، تقرعين الزوج برؤيتها، وهذا يخلق جوًا من المودة والرحمة وينشر السكينة والطمأنينة بين الزوجين مما يجعل له أثار طيبة على تربية الولد.
وصدق الشاعر حيث قال:
ولم أر للخلائق في محل ... تهذبها كحضن الأمهات
فحضن الأم مدرسة تسامت ... بتربية البنين والبنات
وأخلاق الوليد تقاس حسنا ... بأخلاق النساء الوالدات
ويستحب أن تكون هذه المرأة الدَّينَة ذات نسب (أي: من أسرة طيبة)
فالولد قد ينزع إلى أحد أخواله أو أحد أعمامه أو أجداده.
فقد أخرج البخاري: إن رجلا جاء للنبي فقال له: يا رسول الله: امرأتي ولدت غلاما أسودًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: عسى أن يكون نزعه عرق.