فعلق الله - سبحانه وتعالى - هذا العقم بمشيئته تعالى، وانظر كيف ختم الله تعالى الآية بقوله تعالى:
{ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} فهو يعلم ما يصلح العبد، فربما منع الله العبدَ الولدَ لأنه سبحانه يعلم أنه سيكون فتنة له، كما قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ14} إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (التغابن: 14ـ15)
وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي أخرجه الحاكم والطبراني:
"إن الولد مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ مَجْهَلَةٌ مَحْزَنَةٌ" (صحيح الجامع:1990)
وعند أبي يعلي بسند ضعيف من حديث أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"الولد ثمرةُ القلبِ وأنه مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ مَحْزَنَةٌ"
(وفيه عطية العوفي وهو ضعيف، ضعفه الألباني في الضعيفة:4764، وضعيف الجامع:6165)
بل انظر إلى قصة سيدنا الخضر مع الغلام الذي قتله وقد جاء ذكرها في سورة الكهف
لما قال الخضر معللًا سبب قتله للغلام: { وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا80} فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (الكهف:80 ـ81)
أخرج الإمام مسلم عن أُبيّ بن كعب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"الغلام الذي قتله الخضر طُبع يوم طُبع كافرًا، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا"