الصفحة 35 من 45

وأما في العصر الحاضر ، وما أدراك ما العصر الحضر ! فكم هي أماكن الفتن التي تفسد على الشباب عقائدهم ، أضف إلى ذلك سهولة الوصول إليها والرغبة فيها، فأصبح الآن من السهل على الشباب المسلم السفر إلى البلاد غير الإسلامية، ولو كانت في أقصى الدنيا، تلك البلاد التي يتعرض فيها الشاب المسلم إلى التحدي في عقيدته، وإلى الصد عن دينه، بمختلف الوسائل وشتى الأساليب.

ولقد حكى لي أحد الشباب الذي سافر إلى أمريكا للدراسة أنه يأتيهم في بعض الأيام في منزلهم من يدعوهم إلى الكفر والضلال ، فالشاب إذا لم يكن عنده قدر كاف من الحصانة في دينه، فربما انخدع بمثل هذه الدعوات، واستجاب لها .

ومثل هذا شاب آخر سافر إلى إحدى الدول ، وكان عنده من الضعف في دينه ما كان سببًا في وقوعه في إدمان المخدرات قبل سفره، وكان سفره من أجل الحصول على شيء من المخدر ، ولكنه لم يكن لديه من الثمن ما يمكنه من شراء ما يريد، فماذا حصل؟ طلب منه البائع ثمنًا غريبًا للمخدر ، طلب منه أن يسجد للصنم ثمنًا للمخدر !!! .

ولصيانة عقائد الشباب من هذا الفساد المحتمل بسبب الأسفار وأمثاله، بتطبيق منهج النبي ص في التحذير من أماكن الفتن ، وذلك بالحد من سفر الشباب لغير حاجة، وعندما تكون الحاجة للسفر لابد من تحذيرهم من الفتن التي يحتمل أن يواجهونها في أسفارهم ، ولقد أحسنت الحكومة السعودية الحريصة على سلامة عقائد شبابها، في تحديد سن السفر للشباب، كما أحسنت أيضًا في عمل دورات خاصة للمبتعثين لتبصير الشباب في دينهم، وتحذيرهم مما يتوقع مواجهة من التحديات، وكيفية مواجهتا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت