قد تتمثل التحديات التي تواجه الشباب في عقائدهم في أماكن معينة، ولذا فإن رسول الله ص لم يغفل هذا الجانب، فقد حذر صحابته ص بعض الأماكن التي يتعرضون فيها للفتنة في دينهم ، ومن ذلك على سبيل المثال ما ورد في حديث أنس بن مالك (رضي الله عنه) أن رسول الله ص قال له: (( يا أنس ، إن الناس يُمصَّرُونَ أمصارًا [1] ، وإن مصرًا منها يقال له البصرة [2] أو البصيرة ، فإن أنت مررت بها ، أو دخلتها فإياك وسِباخها [3] وكَلاَّءَها [4]
(1) يمصرون أمصارًا: المصر: الحد في كل شيء ، وقيل المصر: الحد في الأرض ، وقال الليث: المصر في كلام العرب: كل كورة تقام فيها الحدود ، ويقسم فيها الفيء والصدقات من غير مؤامرة للخليفة ، وكان عمر (رضي الله عنه) مصر الأمصار منها البصرة والكوفة . وقال الجوهري: فلان مصر الأمصار كما يقال مدن المدن . (ابن منظور ، لسان العرب ، 5/176 ، مادة:(مصر) .
(2) البصرة بلدة بالعراق ، والبصرة في كلام العرب الأرض الغليظة التي فيها حجارة تقلع وتقطع حراف الدواب ، وقيل غير ذلك . وسبب تسميتها بذلك أن المسلمين حين وافوا مكان البصرة للنزول بها ، نظروا إليها من بعيد، وأبصروا الحصى عليها فقالوا ، إن هذه أرض بصرة ، يعنون حصبة . وكان تمصيرها سنة أربع عشرة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه (انظر: ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، 1/430 - 434 ) .
(3) الأرض السبخة هي ذات النز والملح (الفيروزأبادي ، القاموس المحيط 1/270 ، مادة:(التسبيح)
(4) كلاءها: هو في الأصل شاطىء النهر ، والموضع تربط فيه السفن ، وهو هنا اسم موضع فيها (حاشية سنن أبي داود 4/489) ..