الصفحة 19 من 1125

أَنَّهُ قَوْلٌ وَهَذَا فِعْلٌ وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ الثَّانِي أَنَّ الْفِعْلَ لَا صِيغَةَ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ حِكَايَةُ حَالٍ وَحِكَايَاتُ الْأَحْوَالِ مُعَرَّضَةٌ لِلْأَعْذَارِ وَالْأَسْبَابِ وَالْأَقْوَالُ لَا تَحْتَمِلُ ذَلِكَ الثَّالِثُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ شَرْعٌ مُبْتَدَأٌ وَفِعْلُهُ عَادَةٌ وَالشَّرْعُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَادَةِ الرَّابِعُ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَوْ كَانَ شَرْعًا لَمَا تَسَتَّرَ بِهِ انْتَهَى وَفِي الْآخَرِينَ نَظَرٌ لِأَنَّ فِعْلَهُ شَرْعٌ كَقَوْلِهِ وَالتَّسَتُّرُ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ مَطْلُوبٌ بِالْإِجْمَاعِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي عِلَّةِ هَذَا النَّهْيِ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ فِي الصَّحْرَاءِ خَلْقًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ فَيَسْتَقْبِلُهُمْ بِفَرْجِهِ وَالثَّانِي أَنَّ الْعِلَّةَ إِكْرَامُ الْقِبْلَةِ وَاحْتِرَامُهَا لِأَنَّهَا جِهَةٌ معظمة قَالَ بن الْعَرَبِيِّ وَهَذَا التَّعْلِيلُ أَوْلَى وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ أَيْضًا فِي شرح الْمُهَذّب

[23] عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت