(د) - قوله { يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ ولا نُكَذِّبَ } [1] قال:"وهي في قراءة عبدالله بالفاء ( نُرَدُّ فَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَات رَبِّنَا) فمن قرأها كذلك جاز النصب على الجواب , والرفع على الاستئناف , أي فلسنا نكذب . وفي قراءتنا بالواو , فالرفع في قراءتنا أجود من النصب , والنصب جائز على الصرف , كقولك: لا يسعني شيء ويضيق عنك" [2] .
4ـ قد يختار إحدى القراءتين لأنها الموافقة لمصاحف الصحابة ، أو مصاحف بعضهم ، أو لما في مصحفه هو ومن الأمثلة
(أ) - قوله: { إِنَّنِي بَرَاء مِمّا تَعْبُدُونَ } [3] قال:"العرب تقول: نحن منك البراء والخلاء , والواحد والاثنان والجميع من المؤنث والمذكر يقال فيه: براء , لأنه مصدر , ولو قال: { بريء } لقيل في الاثنين: بريئان , وفي القوم: بريئون , وبرءاء , وهي في قراءة عبدالله: { إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّ تَعْبُدُونَ } ولو قرأها قارئ كان صوابًا موافقًا لقراءتنا , لأن العرب تكتب: يستهزئ يستهزأ فيجعلون الهمزة مكتوبة بالألف في كل حالاتها . يكتبون شيء شيأ ومثله كثير في مصاحف عبدالله , وفي مصحفنا: ويهيئ لكم , ويهيأ بالألف" [4] .
(ب) - عند قوله {مثَلُ الجنَّةِ التي وُعِدَ المتَّقونَ} [5] ؛ قال الفراء:"وجاء عن أبي عبد الرحمن ذلك -يعني قراءة (أمثال الجنة) - والجماعة على كتاب المصحف" [6] .
(1) سورة الأنعام: آية رقم 27
(2) معاني القرآن (1/ 286 ) .
(3) سورة الزخرف: آية رقم 26 .
(4) معاني القرآن , (3 /30 ) .
(5) سور الرعد , آية رقم 35 .
(6) معاني القرآن , ( ج2/65)