فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 27

وأكثر اختيارات العلماء , ومنهم: الإمام الفراء , إنما هو في الحرف إذا اجتمع فيه ثلاثة أركان: ـ

1ـ قوة وجهه في العربية .

2ـ موافقته للمصحف .

3ـ اجتماع العامة عليه .

"والعامة عندهم ما اتفق عليه أهل المدينة , وأهل الكوفة , فذلك عندهم حجة قوية , يوجب الاختيار , وربما جعلوا العامة ما اجتمع عليه أهل الحرمين , وربما جعلوا الاختيار على ما اتفق عليه نافع وعاصم" [1] .

ومن منهجه في الاختيار ما يلي:

1-استعمل الفراء طائفة من التراكيب التي تدل على اختياره أو ترجيحه لقراءة على أخرى ؛ منها مثلا:"إنه لأحب الوجهين إلي"و"الرفع أحب إلي من الجزم"و"الرفع أجود"و"والوجه الأول أحسن"و"لست أشتهي ذلك"و"لست أشتهيه". ومثل هذه الأحكام نجدها مبثوثة في كتابه"معاني القرآن" [2] .

2ـ يهتم ويشير إلى اختيارات من سبقه من القراء ، ومن الأمثلة: .

(أ) - قوله: { مِنْهُ يَصِدُّونَ } [3] قال:"حدثني أبو بكر بن عياش عن عاصم: أنه ترك (يصدون) من قراءة أبي عبدالرحمن , وقرأ (يصِدون) , قال الفراء: وقال أبو بكر: حدثني عاصم عن أبي رزين عن أبي يحيى: أن ابن عباس قرأ {يَصِدون} أي: يضجون يعِجون" [4] .

(ب) - { هَذَا للهِ بِزَعْمِهِم } [5] قال:"زُعمِهم , وزِعمِهِم , ثلاث لغات , ولم يقرأ بكسر الزاي أحد نعلمه , والعرب قد تجعل الحرف في مثل هذا , فيقولون: الفَتْك , والفِتك , والوُدّ , والوِدّ , في أشباه لها ,وأجود ما اختارته القراء الذين يؤثر عنهم القراءة" [6] .

(1) غاية النهاية (1 / 142) .

(2) معاني القرآن (1/276) (2/233، 364،383) (3/14 ،184 ،256، 202 ) وسترد هذه الألفاظ وغيرها في الأمثلة التالية .

(3) سورة الزخرف: آية رقم 57 .

(4) معاني القرآن (3 / 36ـ37 )

(5) سورة الأنعام: أية رقم 136 .

(6) معاني القرآن , ( ج1 / 356 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت