فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 32

كما رحل إلى البصرة والكوفة ونيسابور، وهمذان، فاجتمع بذلك لديه العلم الغزير فأصبح قبلة لطالب الحديث ورحلة فتحقق فيه قولهم: «من لم يكن رحلة لم يكون رحلة «. [1]

المبحث الثاني: مناقبه وأخلاقه وأقوال العلماء فيه:

مناقبه وأخلاقه:

من أنعم في ترجمة الخطيب علم أنه كان على جانب كبير من الأخلاق الحميدة وأنه كان مخلصا في أعماله، فانعكست هذه العلوم التي اشتغل بها على نفسه. خصوصا السنة النبوية التي أكسبته تقى وعلما وزهدا وتواضعا، فقد كان كثير القراءة للقرآن يقرؤه في السفر والحضر، وكان متورعا عن السلاطين ومجالسهم.

ذكر أبو الفضل ناصر السلامي: «قال كان أبو بكر الخطيب من ذوي المروؤت « [2]

وكان كريما، فقد ذكر الحموي في معجمه أن أبا زكرياء يحيى بن علي اللغوي قال: «كنت أسكن منارة الجامع فصعد إلى يوما وسط النهار وقال أحببت أن أزورك في بيتك، وقعد عندي، وتحدثنا ساعة ثم أخرج قرطاسا فيه شيء وقال: الهدية مستحبة، وأسألك أن تشتري به الأقلام، ونهض ففتحت القرطاس بعد خروجه فإذا فيه خمسة دنانير صحاح مصرية» [3] .

أقوال العلماء فيه:

أجمع العلماء على أن الخطيب إمام في علمه متقن لرواياته، بارع في كتبه، حافظ ثبت ثقة في نقوله عمدة في تصانيفه.

1 -قال عنه تلميذه الحافظ بن ماكولا: «وكان آخر الأعيان ممن شاهدناه معرفة واتقانا وحفظا وضبطا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفننا في علله وأسانيده، وخبرة برواته وناقليه، وعلما بصحيحه وغريبه، وفرده ومنكره، وسقيمه ومطروحه ... » [4]

(1) -"تذكرة السامع والمتكلم"، لابن جماعة بواسطة"حلية طالب العلم"ص 15.

(2) -"معجم الأدباء" (1/ 506)

(3) -"معجم الأدباء" (1/ 507) -"السير" (13/ 595) .

(4) -"تذكرة الحفاظ" (3/ 1137) ،"طبقات السبكي" (4/ 31) ،"السير" (18/ 275) ؛ نقلا عن"الفقيه و المتفقه" (1/ 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت