تَسْتَفْتِيَانِ [يوسف: 41] وقال الملك: {أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ} [يوسف: 43] وقال الفتى ليوسف: {أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ} [يوسف: 46] فلا يجوز الإقدام على تعبير الرؤيا من غير علم [1] .
ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا ما يسأل أصحابه عن الرؤيا، فيقص عليهم ما شاء الله أن يقص.
كما ثبت في الصحيحين من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما يكثر أن يقول لأصحابه: «هل رأى أحد منكم من رؤيا؟» قال: فيقص عليه ما شاء الله أن يقص [2] .
قال النووي رحمه الله في ذكر فوائد هذا الحديث:"وفيه استحباب السؤال عن الرؤيا" [3] .
وقال ابن حجر رحمه الله في ذكر فوائد هذا الحديث أيضًا:"وفيه الاهتمام بأمر الرؤيا بالسؤال عنها، وفضل تعبيرها، واستحباب ذلك بعد صلاة الصبح" [4] .
وفي صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان مما يقول لأصحابه «من رأى منكم رؤيا فليقصها أعبرها له» [5] .
(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان (4/ 66 - 77) .
(2) سبق تخريجه.
(3) شرح النووي لصحيح مسلم (15/ 35) .
(4) فتح الباري (12/ 446) وانظر كذلك (12/ 437) .
(5) سبق تخريجه.