فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 479

أنه لا دخل له فيه، وليس ذلك باختياره وفي قدرته [1] .

ورؤيا الأنبياء منها ما لا يحتاج إلى تعبير كرؤيا إبراهيم عليه السلام، ومنها ما يحتاج إلى تعبير كرؤيا يوسف عليه السلام.

أما الأثر الذي فيه: «رؤيا الأنبياء وحي» . فقد روي مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وروي موقوفًا على ابن عباس رضي الله عنهما، وروي مقطوعًا على عبيد الله بن عمير رضي الله عنه.

أما المرفوع: فروى ابن أبي حاتم من طريق سماك [2] عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رؤيا الأنبياء في المنام وحي» .

ذكره ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره، ثم قال: «وليس هو في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه» [3] .

أما الموقوف على ابن عباس رضي الله عنه، فأخرج ابن جرير في تفسيره، وابن أبي عاصم في كتاب السنة، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كانت رؤيا الأنبياء وحيًا [4] .

(1) شرح صحيح البخاري للكرماني (24/ 116) .

(2) هو ابن حرب، قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب ص (255) : صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره فكان ربما تلقن.

(3) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 14) و (4/ 14، 15) دار المعرفة.

(4) تفسير ابن جرير (12/ 90) والسنة لابن أبي عاصم (1/ 202) ومستدرك الحاكم (2/ 431) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وقال الألباني كما في ظلال الجنة في تخريج السنة (1/ 202) : إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وفي سماك - وهو ابن حرب - كلام يسير، وهو في روايته عن عكرمة خاصة أشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت