علو السن، فإن الإنسان في ذلك الوقت غالبًا يميل إلى الخير والعمل به، ويقل تحديثه نفسه بغير ذلك [1] .
وهذا القول أيضًا فيه تكلف وبعد في فهم الحديث ويرده قوله - صلى الله عليه وسلم - في بعض روايات الحديث: «في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب» .
القول الثالث: أن المراد قرب زمان الساعة ودنو وقتها.
وهذا القول هو الصحيح، إن شاء الله تعالى وقد جاءت النصوص بذلك فمنها:
1 -ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب ...» ورواه من طريق عبد الرزاق الإمام أحمد، والترمذي والحاكم وساق إسناده مسلم [2] .
فقوله صلى الله عليه وآله وسلم «في آخر الزمان» صريح يفسر قوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا اقترب الزمان» في أن المراد بذلك اقتراب زمن الساعة.
2 -أخرج البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تقوم الساعة حتى - ثم ذكر بعض علامات الساعة ثم قال- ويتقارب الزمان» [3] والمراد به اقتراب الساعة قطعًا.
وأخرج الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
(1) مختصر سنن أبي داود (7/ 298) تحقيق محمد حامد الفقي، دار المعرفة، ببيروت.
(2) سبق تخريجه (ص107) .
(3) صحيح البخاري كتاب الفتن، (7121) (4/ 324) .