فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 139

* ولأن الدعاء الأول فيه المخافتة والإسرار لا الجهر.

* ولأن فيه تشويشا على المصلين فلو أن كل واحد جهر بالدعاء لاختلطت الأصوات ولما استطاع أحد أن يخلص الدعاء للميت كما أمر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -.

4 -التطويل بالدعاء في صلاة الجنازة لمن كان إماما: لأن فيه مشقة على المأمومين وقد جاء الأمر للإمام بالنهي عن التطويل، لحديث: «من أم الناس فليخفف» [1] .

5 -أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا تبع جنازة أكثر الصمت. فعن البراء بن عازب قال خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة فانتهينا إلى القبر فجلس كأن على رؤوسنا الطير) [2] .

وكره العلماء أن يتكلم أحد في الجنازة ولا يقول القائل: استغفروا لأخيكم، فقد سمع ابن عمر رضي الله عنهما رجلا في جنازة يصيح ويقول: استغفروا لأخيكم، فقال ابن عمر: لا غفر الله لك [3] .

وسئل سفيان بن عيينة عن السكوت في الجنازة وماذا يجيء به، قال: (تذكر به أحوال يوم القيامة ثم تلا قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} [طه: 108] .

(1) البخاري (1/ 249) ، مسلم (1/ 341) .

(2) ابن ماجه (1/ 494) ، والبيهقي في شعب الإيمان (1/ 395) وقال حديث صحيح الإسناد.

(3) قواعد وأسس في السنة والبدعة (1/ 108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت