فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1408

زيادة حكم على ما في حديث عمرو من أنه من أساء في الإسلام أخذ بما عمل في الجاهلية ومن أحسن في الإسلام سقط عنه ما عمل في الجاهلية فإنما معنى حديث عمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله بشرط الإحسان فيه وبالله تعالى التوفيق واعترضوا أيضا بما حدثنا عبد الله بن يوسف عن أحمد بن فتح عن عبد الوهاب بن عيسى عن محمد بن عيسى عن عمرويه عن إبراهيم بن محمد بن سفيان عن مسلم ثنا زهير بن حرب ثنا يزيد بن هرون أنبأ همام بن يحيى عن قتادة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الأخرى وأما الكافر فيعطى بحساب ما عمل بها لله في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى بها قال أبو محمد وهذا لا حجة لهم فيه لأننا لم نقل إن الكافر ينعم في الآخرة إذا مات على كفره وإنما قلنا إن بعض أهل النار أشد عذابا من بعض وهذا إجماع الأمة ونص القرآن والسنة الذي من خالفه كفر وهذا الحديث حجة لنا عليهم لأن الكافر إذا أسلم فهو مؤمن فقد نص النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يظلمه حسنة مما عمل من حسنة في حال كفره ثم أسلم فهي داخلة تحت هذا الوعد الصادق المضمون إنجازه فصح أنه يجازى بها في الآخرة فصح

قولنا يقينا وبالله تعالى التوفيق وكذلك قوله تعالى {وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بلله وبرسوله ولا يأتون لصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون} قال أبو محمد وهذا بيان جلي على أن السبب المانع من قبول نفقاتهم هو الكفر فإذا ارتفع ذلك ارتفع السبب المانع من قبول نفقاتهم فإذا ارتفع

ذلك السبب فقد وجب قبول النفقات وهذا نص القرآن والسنة وبالله تعالى التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت