فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1408

فضل فقط وقد روي وصح أنه عليه السلام كان ربما اغتسل بين كل وطأتين وليس ذلك واجبا فلو لم يكن هنا إلا قول عائشة رضي الله عنها لكان اغتساله عليه السلام من الإكسال كاغتساله بين كل وطأتين ولا فرق وإنما هو عمل يؤجر من ائتسى به عليه السلام ولا يأثم من لم يفعله غير راغب عنه وبالله

تعالى التوفيق وقالوا نرجح أحد الخبرين على الآخر بأن يكون أحد المختلفين استعمل كل واحد

من الخبرين في موضع الخلاف فيكون أولى ممن لا يستعملها ومثلوا ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم كل امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل مع قوله عليه السلام الأيم أحق بنفسها من وليها قال علي وهذا الذي ذكروا لا معنى له بوجه من الوجوه هو كلام ساقط زائف لأنه ليس عمل أحد الخصمين حجة على الآخر إلا أن يأتي ببرهان يصحح عمله وأما الحديثان اللذان ذكروا فإنما حملناهما على ظاهرهما فأبطلنا نكاح كل امرأة نكحت بغير إذن مواليها ثيبا كانت أو بكرا على عموم الحديث وظاهر لفظه المفهوم منه في بطلان نكاحها بغير إذنهم وهو الذي لا يحل لأحد تعديه وقلنا الأيم أحق بنفسها من وليها في اختيار نكاح من شاءت والإذن فيه أورده فلا اعتراض لوليها في ذلك عليها ولا على كل بالغ من بكر ذات أب أو يتيمة بأحاديث أخر وآي مضافة بعضها إلى بعض فاستثنينا الإنكاح وحده وهو المنصوص عليه من سائر أحوالها لأنه الأخص فاستثني من الأعم وكانت أحق بنفسها في سائر أمورها كلها من وليها حاشا عقد الإنكاح وحده وهذا هو لفظ الحديثين نصا بلا مزيد وقالوا نرجح أحد الخبرين بأن يكون أحدهما يعضده قول الأئمة والآخر يعضده قول غيرهم فيكون الذي أيده قول الأئمة أولى ومثلوا لذلك بالتكبير في العيدين سبعا في الأولى وخمسا في الثانية وبما روي من طريق حذيفة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت