فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1408

من استثناء الأقل معاني من الأكثر معاني وأيضا فقد اتفقت الأمة على أن نهيه عليه السلام عن قتل النساء ليس على ظاهره واتفقوا أنها إن زنت وهي محصنة أنها تقتل وإن قتلت مسلما أنها تقتل وأيضا فإن نهيه عليه السلام عن قتل النساء إنما هو داخل في جملة قوله دماؤكم عليكم حرام فهو بعض تلك الجملة واستثنى كل من ورد أمر بإيجاب قتله أو إباحته من باغ أو شارب خمر بعد أن حد فيها ثلاثا أو زان محصن أو قاتل عمدا أو مرتد وصح أن النهي عن قتل النساء إنما هو من الأسارى من أهل دار الحرب وقالوا نرجح أحد الخبرين بأن يكون أحدهما منصوصا بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم والآخر إنما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم استدلالا قال علي وهذا لا إشكال فيه ولا يجوز أن يؤخد بشيء لم ينص عليه أنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أو يوقن بأنه عنه ببرهان لا يحتمل إلا وجها واحدا ولا يجوز أن يكون عن غيره إلا أن يكون إجماع في شيء ما فيؤخذ به والإجماع أيضا راجع إلى التوقف منه عليه السلام لا بد من ذلك قال علي ومثلوا ذلك

بالتشهد المروي عن عمر رضي الله عنه أنه كان يعلمه الناس وهو على المنبر وبالتشهد المروي عن ابن عباس وعائشة وأبي موسى وابن مسعود مسندا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال علي وليس في تعليم عمر رضي الله عنه الناس التشهد على المنبر ما يدل على أنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد نهى عمر رضوان الله عليه وهو على المنبر عن المغالاة في مهور النساء وعلم الناس ذلك ولا شك عند أحد في أن نهيه عن ذلك ليس عن

النبي صلى الله عليه وسلم وأن ذلك من اجتهاد عمر فقط وقد أقر رحمه الله بذلك في ذلك الوقت ورجع عن النهي عنه إذ ذكر أن نهيه مخالف لما في القرآن وأما التشهدات المروية عن ابن عباس وعائشة وابن مسعود وأبي موسى رضوان الله عليهم فهي التي لا يحل تعديها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت