الصفحة 17 من 34

قال أبو عبد الرحمن: إسحاق بن عبد الواحد لا أعرفه، وعبد الله بن عبد الصمد (قد حدثنا عن) (1) المعافى بن عمران بغير حديث.

الترجمة: هو إسحاق بن عبد الواحد القرشي الموصلي.

قال الأزدي: كثير الحديث رجال فيه، أكثر عن المعافي، ونظرائه من المواصلة، وصنف وكتب الناس عنه، وتوفي سنة ست وعشرين ومئتين. (المزي، تهذيب الكمال، 2/254 - 256) .

ذكره ابن حبان (الثقات 8/115) .

وخلاصة القول فيه: محدث مكثر مصنف تكلم فيه بعضهم (ابن حجر، التقريب ص 102) .

الخلاصة: ظهر من هذه الترجمة أن إسحاق الموصلي معروف في طلب العلم والرحلة فيه والتصنيف فيه، وأخذ الناس عنه، وكتابتهم لحديثه، ومثله لا يخفى على الإمام النسائي غالبًا، فمراده من قوله لا أعرفه أي في هذا الإسناد، لأن شيخه عبد الله بن عبد الصمد قد حدثه مباشرة عن المعافى بن عمران بغير واسطة في أكثر من حديث كما أوضح ذلك النسائي، فلما جاء إسحاق بينهما قال لا أعرفه لأن الطريق المسلوك في الرواية كان بدونه.

فإن صح ما ذهبت إليه فالأولى أن نقيد عدم المعرفة بهذا الإسناد أو بهذا الحديث.

وهناك احتمال نحمل عليه قول النسائي «لا أعرفه» بأنه لم يطلع على حقيقة أمره وواقع خبره، فجهله ولم يعرفه - وهو بعيد -، فيكون هذا الراوي ممن فات النسائي معرفتهم مع أنه مشهور معروف عند غيره، والإحاطة بالرجال متعذرة ومن المعلوم أن الراوي قد يكون معروفًا عند بعض معاصريه من أئمة النقد، ومجهولًا عند بعض معاصريه الآخرين.

سادسًا:

(1) تصحفت في المطبوعة السنن الكبرى، والتصويب من (المزي، تهذيب الكمال، 2/456) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت