(وَيُنْقَطُ) الْحَرْفُ (الْمُهْمَلُ) ، كَالدَّالِ والرَّاءِ (لا الْحَا [1] - بالقصر - بِمَا فَوْقَ الْحرفِ المعجمِ المشاكلِ لَهُ(أسفلا) أي: أسفلَ المهمَلِ.
وإنَّما لَمْ ينقطِ الْحاءُ كَذلِكَ، لئلا تلتبسَ بالْجيمِ.
وَلَمْ يُصَرِّحِ ابنُ الصَّلاحِ، كالقاضِي عياضٍ [2] باستثنائِهما، للعلمِ بِهَا مِن علَّةِ ذَلِكَ، وَهِيَ التَّمييزُ.
وَلَيْسَ هَذَا الضَّبطُ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ بينَهُم، بَلْ مِنْهُمْ مَنْ يَسْلُكُهُ، ومنهم من يَسْلُكُ غيرَهُ، كَمَا ذكرَهُ بقولِهِ:
(أَوْ) علامتُهُ (كَتْبُ ذاكَ الْحَرفِ) الْمُهْمَلِ (تَحْتُ) أي: تَحْتَهُ (مَثَلا) بِفَتْحَتَيْنِ لغةً في (( مِثْل ) )بِكَسْرِ أوَّلِهِ، وإسكانِ ثانيهِ -، أي: كتبُ مثلِ ذَلِكَ الحرفِ، لَكِنَّ الأَنْسَبَ كونُهُ أصغرَ مِنْهُ.
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَهَذا عَمَلُ بعضِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، والأندلُس [3] .
(أَوْ) يَكْتُبُ (فَوقَهُ قُلاَمةً) أي: صُورةَ هِلالٍ، كقُلامةِ الظُّفْرِ، مُضْطَجِعةٍ عَلَى قَفَاهَا [4] ، لتكونَ [5] فرجتها [6] إلى فَوْق.
(أقوالُ) ثلاثةٌ شائعةٌ معروفةٌ [7] ، وَهِيَ مَعَ مَا يأتِي خَمْسَةُ أقوالٍ، أَوْ ستةٌ، كَمَا سَتَراهُ، وقضيةٌ أولُها أنْ تَكُونَ [8] هيئةُ النَقْطِ مِن تحتُ كهيئتِهِ من فوقُ حَتَّى يَكُونَ مَا تحتَ السِّينِ الْمُهْمَلةِ كالأثافيِّ، وَعَلَيْهِ فالأنسبُ أنْ تَكُونَ النُّقْطةُ الثَّالثةُ تَحْتَ النُّقْطَتينِ الأُخرَيَيْنِ [9] .
(1) في (م) : (( الحاء ) )بإثبات الهمزة، ولم يفهم مراد الشارح.
(2) الإلماع: 157.
(3) الإلماع: 157.
(4) معرفة أنواع علم الحديث: 348، وشرح التبصرة والتذكرة2/ 208، وفتح المغيث2/ 154.
(5) في (ص) : (( ليكون ) ).
(6) في (م) : (( فوهتها ) ).
(7) معرفة أنواع علم الحديث: 348.
(8) في (م) : (( يَكُوْن ) ).
(9) فتح المغيث 2/ 154 - 155.