فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 723

311 -وَمَنْ رَوَى بأُجْرَةٍ لَمْ يَقْبَلِ ... (إسْحَاقُ) و (الرَّازِيُّ) و (ابْنُ حَنْبَلِ)

312 -وَهْوَ شَبيْهُ أُجْرَةِ القُرْآنِ ... يَخْرِمُ مِنْ مُرُوْءةِ الإنْسَانِ

313 -لَكِنْ (أبُوْ نُعَيْمٍ الفَضْلُ) أَخَذْ ... وَغَيْرُهُ تَرَخُّصًا، فإنْ نَبَذْ

314 -شُغْلًا بِهِ - الكَسْبَ أجِزْ إرْفَاقَا، ... أفْتَى بِهِ الشَّيْخُ (أبُوْ إسْحَاقا)

ثُمَّ بيَّنَ حُكْمَ أخذِ الأُجرةِ عَلَى التحديثِ، فَقَالَ:

(ومَنْ رَوَى) الحديثَ [1] (بأُجْرَةٍ) ، أَوْ نحوِها، كجَعالةٍ، (لَمْ يَقْبَلِ) روايتَهُ (إسحاقُ) بنُ إِبْرَاهِيمَ، المعروفُ بابنِ رَاهَوَيْهِ [2] ، (وَ) أَبُو حاتِمٍ [3] (الرَّازِيُّ، و) الإمامُ أَحْمَدُ [4] (ابنُ حَنْبَلِ، وَهْوَ) أي: المأخوذُ عَلَى ذَلِكَ (شَبيهُ أُجْرَةِ) مُعلِّمِ (القُرْآنِ) ، ونحوِهِ، في الجوازِ وعدمِه.

إلا أنَّ العادةَ ثَمَّ جاريةٌ بالأخذِ مِنْ غَيْرِ خرمِ مروءةٍ، والأخذُ هنا (يَخْرِمُ) أي: يُنْقِصُ (مِن مُروءةِ الإنسانِ) الآخذِ لِذلِكَ؛ إِذْ قَدْ شَاعَ بَيْنَ أَهْلِ الحَدِيْثِ رَداءةُ ذَلِكَ، وتنزيهُ العرضِ عَنِ النظرِ إِليهِ، ولإساءةِ الظنِّ بفاعلِهِ [5] .

(لَكِنْ) الحافِظُ (أَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ) بنُ دُكَيْنٍ، شَيخُ البُخَارِيِّ (أَخَذْ) عِوضًا عَلَى التَّحديثِ [6] ، (وَ) كَذَا أخذَهُ (غيرُهُ) ، كَعَفَّانَ [7] شَيخِ البُخَارِيِّ أَيْضًا (تَرخُّصًا) للحاجةِ.

فَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ: سَمِعتُ أبَا نُعَيْمٍ، يَقُول: يَلومونَني عَلَى الأخذِ، وَفِي بيتي ثَلاثةَ عَشَرَ نَفْسًا، وما فِيهِ رغيفٌ [8] .

(1) في (ص) : (( للحديث ) ).

(2) رواه الخطيب في الكفاية (240 - 241 ت، 153 - 154 هـ‍) .

(3) انظر: الكفاية: (241 ت، 154 هـ‍) ، ونكت الزّركشيّ 3/ 417.

(4) انظر: الكفاية: (241 ت، 154 هـ‍) .

(5) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 58.

(6) انظر: الكفاية: (243 ت، 156 هـ‍) .

(7) هو عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار، ثقة ثبت، قال ابن المديني: (( كان إذا شك في حرف من الحديث تركه ) ). التقريب (4625) .

(8) تهذيب الكمال 6/ 35، وسير أعلام النبلاء 10/ 152، وقال الذهبي: (( لاموه على الأخذ يعني من الإمام، لا من الطلبة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت