فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 723

وَعبارةُ النَّظْمِ [1] تشملُ ظَنَّي الأصلِ والفرعِ [2] ، فيقدّمُ الرَّاوِي، وَهُوَ الأشبهُ فِي"المحصولِ" [3] لَكِنْ يشكلُ بتقديمِ الشَّيْخِ فِي جَزْميهما.

وعلى مَا اخترْتُه فِي"شرحِ لُبِّ الأصولِ"من تقديمِ الرَّاوِي فِي المسْألتينِ، تقديمًا للمثبتِ عَلَى النافي ولا [4] إشكالَ [5] .

(وَحُكِيَ الإسْقَاطُ) فِي المروِيِّ أي: عَدمُ قَبُولِهِ بِذَلِكَ (عَنْ بَعْضِهِم) - بكسر الميم - وَهُم قَوْمٌ مِنَ الحنفيَّةِ؛ لأنَّ الرَّاوِيَ فَرْعُ الشَّيْخِ، فَهُوَ تَابعٌ لَهُ؛ فإذا انْتَفتْ روايتُه انتفتْ روايةُ فرعِهِ، كشهادةِ فَرْعِهِ [6] .

ورُدَّ بأن شهادةَ الفرعِ لا تُسْمَعُ معَ القدرةِ عَلَى شهادةِ الأصلِ، بخلافِ الروايةِ.

ومَثَّلَ لذلكَ بقولهِ: (كَقِصَّةِ) حديثِ (الشاهدِ واليمينِ) المرويِّ بلفظِ:

(( إن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمينِ معَ الشَّاهدِ ) ) [7] .

(إذ نَسِيَهُ سُهَيْلٌ) هُوَ ابنُ أبي صالحٍ (الَّذِي أُخِذْ) بالبناءِ للمفعولِ أي: رُوِيَ الحَدِيْثُ عَنْهُ، عَنْ أبيهِ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، (فكانَ) سُهَيْلٌ (بَعْدُ عَنْ ربيعهْ) بنِ أبي عَبْدِ الرحمانِ، (عَنْ نَفسِهِ يرويهِ) ، فيقولُ: أخبرني ربيعةُ، وَهُوَ عِندي ثقةٌ أنني حدَّثتُه إياهُ، ولا أحفَظُهُ.

(1) في (م) : (( النّاظم ) ).

(2) في (م) : (( الفروع والأصل ) ).

(3) المحصول 2/ 207 وطبعة العلواني ‍/1/ 604 - 606.

(4) في (ع) و (م) : (( لا ) ).

(5) غاية الوصول شرح لب الأصول: 98.

(6) هذا مذهب أكثر الحنفية، منهم: الكرخي، والدبوسي، والبزدوي، وصوّبه النسفي منهم، وهو رواية عن الإمام أحمد، ونقل الرافعي أن القاضي ابن كج حكاه وجهًا لبعض الشافعية، وعيّنه شارح اللمع بأنّه: القاضي أبو حامد المروزي. انظر: اللمع: 48، وإحكام الأحكام 2/ 96، وكشف الأسرار 3/ 60، وفواتح الرحموت 2/ 170، ونهاية السول 3/ 156، والبحر المحيط 4/ 325.

(7) أخرجه أبو داود (3610) و (3611) ، وابن ماجه (2368) ، والترمذي (1343) ، والنّسائيّ (6014) ، وأبو يعلى (6683) ، وابن الجارود (1007) ، والطحاوي في شرح المعاني 4/ 144، وابن حبان (5080) ، والدارقطني 4/ 213، والبيهقي 10/ 168، والبغوي (2503) من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت