فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 723

(وفي) كُتُبِ (الصَّحِيحِ) لكُلِّ مِنَ البُخاريِّ، وَمُسْلِمٍ وغيرِهمَا (عِدَّةٌ) مِنَ الرُّواةِ المُدلِّسينَ، خُرِّجَ فِيْهَا مَا صَرَّحوا فِيهِ بالتَّحديثِ، (ك‍:(( الأعْمَشِ ) )وك‍: (( هُشَيْمٍ ) )) - بالتَّصْغِيرِ - ابنِ بَشِيْرٍ - بالتَّكبيرِ - (بَعْدَهُ) أي: بَعْدَ الأعمشِ، وَقَدْ أخذَ عَنْهُ [1] .

(وَفَتِّشِ) أي: الصِّحاحَ تَجِدْ فِيْهَا التَّخريجَ لِكثيرٍ مِمَّا صَرَّحوا فِيهِ بالتَّحْدِيثِ [2] ، بَلْ قَدْ يَقعُ فِيْهَا التَّخريجُ مِن مُعنعنِهِم، لكنَّه مَحْمُوْلٌ - كَمَا قَالَهُ ابنُ الصَّلاحِ وغيرُهُ - عَلَى ثُبُوتِ السَّمَاعِ عِنْدَهم فِيهِ مِن جهةٍ أُخرى، إذا كَانَ فِي أحاديثِ الأصولِ، لا المُتابعاتِ [3] .

157 -وَذَمَّهُ (شُعْبَةُ) ذُو الرُّسُوْخِ ... وَدُوْنَهُ التَّدْليْسُ لِلشِّيُوْخِ

158 -أنْ يَصِفَ الشَّيْخَ بِمَا لا يُعْرَفُ ... بِهِ، وَذَا بِمقْصِدٍ يَخْتَلِفُ

159 -فَشَرُّهُ للضَّعْفِ وَاسْتِصْغَارا ... وَكـ (الخَطِيْبِ) يُوْهِمُ اسْتِكْثَارَا

160 -و (الشَّافِعيْ) أثْبَتَهُ بِمَرَّةِ ... قُلْتُ: وَشَرُّهَا أخُو التَّسْوِيَةِ

(وَذَمَّهُ) ، التَّدْلِيْسَ بأقسامِه نَصًّا فِيْمَا مَرَّ، واقتضاءً فِيْمَا يَأْتِيَ، (شُعْبَةُ) ابنُ الحجَّاجِ (ذُو الرُّسُوْخِ) في الحِفْظِ والإتقانِ.

فروى الشَّافِعيُّ عَنْهُ [4] أنَّهُ قَالَ: التَّدليسُ أخو الكذبِ [5] ، وَقَالَ: لأِنْ أزني

(1) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 311.

(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 311.

(3) فتح المغيث 1/ 205.

قال الحافظ العراقي في شرح التبصرة والتذكرة1/ 311: (( وقوله: وفتّش أي: وفتش في الصّحيح تجد جماعةً منهم، كقتادة والسفيانين، وعبد الرزاق، والوليد بن مسلم، وغيرهم. وقال النّوويّ: إنّ مَا في الصحيحين وغيرهما من الكتب الصحيحة عن المدلسين بـ: عن، محمولٌ عَلَى ثبوت سماعه من جهة أخرى. وَقَالَ الحافظ أبو محمّد عَبْد الكريم الحلبي في كِتَاب"القدح المعلّى": قَالَ أكثر العُلَمَاء: إن التي في الصّحيحين منزّلة منزلة السّماع ) ). انظر: التقريب: 65، والنكت لابن حجر2/ 635 - 636، والنكت الوفية: 142/ أ.

(4) (( عنه ) ): سقطت من (ص) .

(5) أخرجه ابن عدي في تقدمة الكامل 1/ 107، والبيهقي في مناقب الشّافعيّ 2/ 35، والخطيب البغدادي في الكفاية: (508 ت، 355 هـ‍) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت