فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 428

(وإذا ذبح مالا يؤكل لحمه طهر) بفتح الهاء وضمها (لحمه وجلده) ، لأن الذكاة تؤثر في إزالة الرطوبات والدماء السيالة، وهي النجسة دون الجلد واللحم، فإذا زالت طهرت كما في الدباغ، هداية. قال في التصحيح: وهذا مختار صاحب الهداية أيضًا، وقال كثير من المشايخ: يطهر جلده لا لحمه، وهو الأصح كما في الكافي والغاية والنهاية وغيرها، اهـ. (إلا الآدمي والخنزير، فإن الذكاة لا تعمل فيهما) : الآدمي لكرامته وحرمته، والخنزير لنجاسة عينه وإهانته كما في الدباغ.

(ولا يؤكل من حيوان الماء إلا السمك) لقوله تعالى { ويحرم عليهم الخبائث} وما سوى السمك خبيث (ويكره أهل الطافي منه) على وجه الماء الذي مات حتف أنفه، وهو ما بطنه من فوق، فلو ظهره من فوق فليس بطاف فيؤكل كما يؤكل ما في بطن الطافي، وما مات بحر الماء وبرده وبربطه فيه أو إلقاء شيء فموته بآفة، در عن الوهبانية.

(ولا بأس بأكل) السمك (الجريث) بكسر الجيم وتشديد الراء - ويقال له الجرى: ضرب من السمك مدور (والمار ما هي) ضرب من السمك في صورة الحية، قال في الدرر: وخصها بالذكر إشارة إلى ضعف ما نقل في المغرب عن محمد أن جميع السمك حلال غير الجريث والمار ماهي. اهـ.

(ويجوز أكل الجراد، ولا ذكاة له) ؛ لقوله صلى اللّه عليه وسلم: (أحلت لنا ميتتان: السمك والجراد) .

وسئل الإمام علي رضي اللّهتعالى عنه عن الجراد يأخذه الرجل وفيه الميت فقال: كله كله، وهذا عد من فصاحته، هداية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت