فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 428

(ومن باع ملك غيره) بغير أمره (فالمالك بالخيار: إن شاء أجاز البيع؛ وإن شاء فسخ؛ و) لكن إنما (له الإجازة إذا كان المعقود عليه باقيًا) وكذا المالك والمتعاقدان بحالهما) فإذا حصلت الإجازة مع قيام الأربعة جاز البيع؛ وتكون الإجازة اللاحقة بمنزلة الوكالة السابقة؛ ويكون البائع كالوكيل، والثمن للمجيز إن كان قائما، وإن ملك في يد البائع ملك أمانة؛ ولكل من المشتري والفضولي أن يفسخ العقد قبل أن يجيز المالك، وإن مات المالك قبل الإجازة تفسخ البيع؛ ولا يجوز بإجازة ورثته. جوهرة.

(ومن رأى أحد ثوبين فاشتراهما ثم رأى الآخر جاز له أن يردهما) معا، لأن رؤية أحدهما لا تكون رؤية الآخر للتفاوت في الثياب، فيبقى الخيار له فيما لم يره، فله رده بحكم الخيار، ولا يتمكن من رده وحده، فيردهما إن شاء كيلا يكون تفريغًا للصفقة على البائع قبل التمام، وهذا لأن الصفقة لا تتم مع خيار الرؤية قبل القبض وبعده كخيار الشرط، بدليل أن له أن يفسخه بغير قضاء ولا رضاء. فتح.

(ومن مات وله خيار الرؤية بطل خياره) ولم ينتقل إلى ورثته كخيار الشرط كما مر.

(ومن رأى شيئا ثم اشتراه بعد مدة) وهو يعلم أنه مرئيه (فإن كان) باقيا (على الصفقة التي رآه فلا خيار له) ، لأن العلم بأوصافه حاصل له بالرؤية السابقة، وبفواته يثبت لخ الخيار، وكذا إذا لم يعلم أنه مرئيه لعدم الرضى به (وإن وجده متميزا فله الخيار) لأنه بالتغير صار كأنه لم يره، وإن اختلفا في التغير فالقول للبائع لأن التغير حادث؛ وسبب اللزوم ظاهر، بخلاف ما إذا اختلفا في الرؤية، لأنها أمر حادث، والمشتري ينكره، فالقول له. هداية.

(1) ومذهب الشافعي أنه لا يجوز فيما لم يسم جنسه قولا واحد وأما فما سمى جنسه وصفته على ما نقل في شرع الوجيز والحلية أنه يجوز على قوله القديم وعلى قوله الجديد لا يجوز وعن مالك وأحمد مثل قول الحنفية واختاره كثير من أصحاب الشافعية وهو قول عثمان بن عفان وطلحة واحتج المانعون بأنه بيع المجهول وهو منهي عنه وكذلك بيع الفرد والمجيزون يقولون أنه لا عذر في ذلك لأن الفرز أن تفشه بإظهار ما ليس في الواقع وما هنا ليس كذلك وكذلك يقال في المجهول أي أنه منهي عنه للضرر وما ينتهي إليه من النزاع وهذا لو لم يثبت له الخيار إذا رأى المبيع وأما إذا ثبت ذلك فلا وفي ذلك يسر على العباد فمن عقد صفقة على غائب غير موجود لحاجته إليه جاز وكان بالخيار إذا رآه وذلك أشبه بمشروعية الأحكام لمصالح العباد ولا سيما المعاملات التي تبنى على المنقولات مالم تخالف النص فكيف إذا كان على مقتضى النص وهو حديث البيهقي عن مكحول يرفعه إلى النبي ص: من اشترى شيئًا لم يره فله الخيار إذا رآه إن شاء أخذه؛ وإن شاء تركه وهو مرسل والمرسل حجة عند أكثر أهل العلم والحديث مروي عن الحسن البصري وابن سيرين وغيرهما وهو مذهب ابن سيرين وقد روى مرفوعا رواه أبو حنيفة عن الهيثم عن محمد بن سيرين عن أبو هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم إلا أن في طريقه إلى أبي حنيفة عمر الكردي وهو منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت