(1) قواعد الأحكام 1/46
القرافي رحمه الله تعالى:
في قوْله:"فإنّ الذريعة هي الوسيلة ، فكَمَا أنّ وسيلة المُحَرَّم مُحَرَّمة فوسيلة الواجب واجبة: كالسعي لِلجمعة والحجّ ، ومَوارد الأحكام على قِسْميْن: مَقاصد ، وهي الطُّرُق المُفْضِية لِلمَصالح والمَفاسد في أنْفُسها ، ووسائل ، وهي الطُّرُق المُفْضِية إليه وحُكْمها كحُكْم ما أَفْضَتْ إليه مِن تحريم أو تحليل ، غَيْرَ أنَّها أَخْفَض رتبةً مِن المَقاصد في حُكْمها ، فالوسيلة إلى أَفْضَل المَقاصد أَفْضَل الوسائل ، وإلى أَقْبَح المَقاصد أَقْبَح الوسائل ، وإلى ما هو متوسِّط متوسِّطة" (1) ا.هـ .
ابن القيّم رحمه الله تعالى:
في قوْله:"فمَن سَدّ الذّرائع اعْتَبَر المَقاصد ، ومَن لم يَسُدّ الذّرائع لم يَعتبر المَقاصد"..
ويقول ـ رحمه الله تعالى ـ أيضًا:"ولَمّا كانت المَقاصد لا يُتَوَصَّل إليها إلا بأسباب وطُرُق تُفْضِي إليها كانت طُرُقها وأسبابها تابعةً لها مُعْتَبَرَةً بها ، فوسائل المُحَرَّمات والمعاصي في كراهتها والمنع منها بحسب إفضائها إلى غاياتها وارتباطاتها" (2) ا.هـ .
(1) شَرْح تنقيح الفصول /449
(2) أعلام الموقِّعين 3/134 ، 135 بتصرف .
ثانيًا: البانون سَدّ الذّرائع على مآلات الأفعال: