فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 2942

ليس التعمّد، ومجاز ذلك على أنهم تعبّدوا بأن يدعوا على أن لا يؤاخذوا بذلك، وإن كانوا قد علموا أن القديم سبحانه لا يؤاخذ بهما.

وقد جاء في «1» الحديث المأثور: «رفع عن أمتي الخطأ والنّسيان وما أكرهوا عليه» «2»

كما جاء في الدعاء قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ «3» [الأنبياء/ 112] وهو سبحانه لا يحكم إلا بالحقّ، وكما قال: رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ [آل عمران/ 194] وما وعدهم الله به على ألسنة الرّسل يؤتيهم الله إياه، وكذلك تعبّد الله الملائكة بالدّعاء بما يفعله الله لا محالة فقال: يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا، رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا، فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ إلى قوله: وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ [غافر/ 9] . وعلى هذا يمكن أن يكون قوله: رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ [البقرة/ 286] الاستطاعة ويكون على قوله لا تحمّلنا ما يثقل علينا ويشقّ وإن كنّا مستطيعين له.

ويجوز أن يكون إِنْ نَسِينا على: إن تركنا شيئا من اللازم لنا.

ومن التّرك قوله «4» : وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ [طه/ 115] أي ترك ما عهدنا إليه. ومنه قوله:

(1) سقطت من (ط) .

(2) رواه ابن ماجة في كتاب الطلاق 1/ 659.

(3) (قل) قراءة غير حفص أما قراءة حفص فرويت بالألف (قال) . انظر النشر في القراءات العشر 2/ 325.

(4) في (ط) : قوله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت