ولا في الآخرة قال ولا في الآخرة فقال الرجل فما وجه قول الله تعالى {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} قال ابن عباس ألست تقرأ قوله تعالى {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} ثم قال ابن عباس إن أولياء الله تنضر وجوههم يوم القيامة وهو الإشراق ثم ينظرون إلى ربهم متى يأذن لهم في دخول الجنة بعد الفراغ من الحساب ثم قال {ووجوه يومئذ باسرة} يعني كالحة {تظن أن يفعل بها فاقرة} قال يتوقعون العذاب بعد العذاب وكذلك قوله {إلى ربها ناظرة} ينتظر أهل الجنة الثواب بعد الثواب والكرامة بعد الكرامة.
854 قال حدثنا أفلح بن محمد عن أبي معمر السعدي عن علي بن أبي طالب في قوله {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} قال تنضر وجوههم وهو الإشراق {إلى ربها ناظرة} قال تنتظر متى يأذن لهم ربهم في دخول الجنة ولا يعني الرؤية بالأبصار لأن الأبصار لا تدركه كما قال {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} .
روى مكتف المدني قال بلغني عن أبي حازم قال كنت عند محمد بن المنكدر جالسا فذكروا عنده إن العباد ينظرون إلى ربهم فقال محمد ما رأيت أحدا له عقل يقول إن الله يراه أحد من خلقه وتلا هذه الآية {وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا} .
وقال مكتف أيضا كنت جالسا عند مالك بن أنس فسأله سائل هل