قال مسروق تفسير هذه الآية دليل على ما روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما كذب الفؤاد ما رأى لقد رأى من آيات ربه الكبرى ثم عاد الحديث إلى ابن علية فقال قالت عائشة رضي الله عنها ومن زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ما أنزل إليه من ربه فقد أعظم على الله الفرية لأن الله تعالى يقول {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس} ومن زعم أن محمدا يعلم ما في غد فقد أعظم على الله الفرية لأن الله تعالى يقول {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون} .
825 وأخبرنا أبو ربيعة بن زيد بن عوف العامري البصري قال أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي عثمان النهدي أن أبا موسى الأشعري قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فلما دنونا من المدينة كبر الناس ورفعوا أصواتهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إن الذي تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم ثم قال صلى الله عليه وسلم يا أبا موسى هل أدلك على كنز من كنوز الجنة قال قلت وما هو يا رسول الله قال لا حول ولا قوة إلا بالله قال جابر ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم عندنا إن الذي تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم وذلك إن الله تعالى يقول {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا}