فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 2752

فأجاب: مثل هذا ما زال المسلمون يصلّون عليه، بل المنافقون الذين يكتمون النفاق يصلّي المسلمون عليهم، ويُغسَّلون، وتجري عليهم أحكام الإِسلام؛ كما كان المنافقون على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وإِن كان من علم نفاق شخص؛ لم يجُز له أن يصلّي عليه، كما نُهي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الصلاة على من عَلم نفاقَه، وأمّا من شُكّ في حاله؛ فتجوز الصلاة عليه، إِذا كان ظاهره الإِسلام"."

وقال ابن القيّم -رحمه الله- في كتاب"الصلاة وحُكم تاركها" (ص 38) في المسألة الأولى -وقد رجّح استتابة تارك الصلاة: المسألة الثانية:"... أنه لا يقتل حتى يُدعى إِلى فِعلها فيمتنع".

فماذا إِذا لم يُدع ولم يُستَتب؟ وماذا إِذا لم يُهدَّد بالقتل من الحاكم، أيُحكَم عليه بالكفر، وهذا هو واقعنا مع الأسف، فتنبّه وتدبّر.

ومِثله ما جاء في"الاختيارات" (ص32) في ردّ شيخ الإِسلام -رحمه الله- على متأخري الفقهاء:"... إِذ يمتنع أن يعتقد أنّ الله فرَضها ولا يفعلها، ويصبر على القتل؛ هذا لا يفعله أحد قطّ"وقد سبقت الإِشارة إِلى مِثل هذا، وانظر"مجموع الفتاوى" (7/ 218) فإِن فيه تفصيلًا أكثر.

وجاء في"المرقاة" (2/ 276) :"فمن تركها فقد كفر: أي: أظهر الكُفر وعمل عمل أهل الكُفر فإِنّ المنافق نفاقًا اعتقاديًا كافر، فلا يُقال في حقّه كَفر".

وجاء في"الصحيحة" (1/ 174) -بحذف-:"فالجمهور على أنَّه لا يكفُر بذلك، بل يفسق، وذهب أحمد -في رواية- إِلى أنَّه يكفر، وأنَّه يُقتَل ردّة لا حدًّا، وقد صحّ عن الصحابة أنَّهم كانوا لا يرون من الأعمال شيئًا ترْكه كُفر غير الصَّلاة. رواه الترمذي والحاكم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت