وتغلّظ الدية بأن تكون المائة من الإِبل؛ في بطون أربعين منها أولادها.
عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-"أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خطَب يوم الفتح فقال: ألا إِنّ ديَة الخطأ -شبه العمد- ما كان بالسوط والعصا مائة من الإِبل؛ منها أربعون في بطونها أولادها" [1] .
وفي رواية عن عقبة بن أوس عن رجُلٍ مِن أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"خطَب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم فتح مكة فقال: ألا وإِنّ قتيل الخطأ -شِبه العمد-؛ بالسوط والعصا والحجر مائة من الإِبل، فيها أربعون ثنية إِلى بازل عامها [2] كلهنّ خَلِفةٌ [3] " [4] .
وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- أنّ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"عَقلُ شِبهِ العمد مُغَلّظ، مثل عقْلِ العمد، ولا يقتل صاحبه، وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس فتكون دماء في عِمّيَّا في غير ضغينة ولا حمْل سلاح" [5] .
وعنه أيضاً:"أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى: أنّ مَن قتَل خطأ؛ فديته مائة من"
(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (3807) وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2127) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (4458) ، وصححه شيخنا - رحمه الله- في"الإِرواء" (2197) وتقدّم.
(2) بازل عامها: هي البازل من الإبل الذي أتمّ ثماني سنين، ودخل في التاسعة وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوته، ثم يقال له بعد ذلك: بازلُ عامٍ وبازلُ عامين."النهاية".
(3) الخَلِفةٌ: الحامل من النوق، وقد خلفته إِذا حَمَلت."النهاية".
(4) أخرجه أبو داود والنسائي واللفظ له،"صحيح سنن النسائي" (4461) .
(5) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (3819) وتقدّم.