وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:"جاء رجُلٌ إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله! أرأيتَ إِنْ جاء رجُلٌ يُريدُ أخذ مالي؟ قال: فلا تُعْطِه مالك [1] . قال: أرأيتَ إِن قاتَلني؟ قال: قاتِلْه. قال: أرأيتَ إِنْ قَتَلَني؟ قال: فَأنْتَ شهيدٌ. قال: أرأيتَ إِنْ قَتَلْتُه؟ قال: هو في النَّار" [2] .
وفي لفظٍ لأحمد:"أنَّه قال له أوَّلاً: انشده الله. قال: فإِن أبى؟ قال: قاتِلْه" [3] .
وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:"مَنْ قُتِل دونَ ماله فهو شهيد" [4] .
وعن قابوس بن مخارق عن أبيه قال:"جاء رجل إِلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: الرجُل يأتيني فيريد مالي؟ قال: ذكِّره بالله، قال: فإِنْ لم يذكر؟ قال: فاستعن عليه من حولك من المسلمين."
قال: فإِنْ لم يكن حولي أحد من المسلمين؟ قال: فاستعن عليه السلطان، قال: فإِن نأى السلطان عني؟ قال: قاتل دون مالك حتى تكون من شهداء
(1) قال شيخ الإِسلام -رحمه الله- في"مجموع الفتاوى" (34/ 242) :"لكن الدفع عن المال لا يجب، بل يجوز له أن يعطيهم المال ولا يقاتلهم. وأمًا الدفع عن النَّفس ففي وجوبه قولان، هما روايتان عن أحمد".
(2) أخرجه مسلم (140) .
(3) صححه شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (2446) .
(4) أخرجه البخاري (2480) ، ومسلم (141) .