ثلاثة أيّام" [1] ."
4 -ما رواه أبو داود [2] وغيره، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة -رضي الله عنهما- قالا: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من اغتسل يوم الجمعة، ولَبِس من أحسن ثيابه، ومسَّ من طيب إِنْ كان عنده، ثمَّ أتى الجمعة، فلم يتخطَّ أعناق النَّاس، ثمَّ صلَّى ما كتَب الله له، ثمَّ أنصتَ إِذا خرج إِمامُه حتى يفرغَ من صلاته؛ كانت كفارة لما بينها وبين جمعته التي قبلها".
قال ويقول أبو هريرة:"وزيادة ثلاثة أيّام"، ويقول:"إِنَّ الحسنة بعشر أمثالها".
واحتجُّوا أيضًا باستحبابه بما ثبت عن عكرمة: أنَّ أُناسًا من أهل العراق جاؤوا فقالوا: يا ابن عبّاس! أترى الغُسل يوم الجمعة واجبًا؛ قال: لا، ولكنّه أطهر وخيرٌ لمن اغتسل، ومن لم يغتسل؛ فليس عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدأ الغُسل:
كان الناس مجهودين، يلبسون الصوف، ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيِّقًا، مقاربَ السقف، وِإنما هو عريش، فخرج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في يوم حارّ، وعَرَق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح آذى بذلك بعضهم بعضًا، فلما وجد رسول الله تلك الريح؛ قال:"أيّها الناس! إِذا كان هذا اليوم؛ فاغتسلوا، وليمسَّ أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه".
(1) قال شيخنا:"إِسناده حسن". ورواه ابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (900) ، وانظر"صحيح الترغيب والترهيب" (704) .
(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (331) وغيره، وانظر"المشكاة" (1387) .