أدائه في الشّهر، فأمّا بعد انقضاء رمضان، فالمراد صيام أيام عدّة ما أفطر، ولهذا قال الله تعالى: {فعدّة من أيّام أُخر} ". انتهى."
عن أبي سلمة قال: سمعْتُ عائشة -رضي الله عنها- تقول:"كان يكون عليَّ الصيام من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلاَّ في شعبان. قال يحيى: الشُّغل من النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أو بالنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" [1] .
وقال ابن عبّاس -رضي الله عنهما-:"لا بأس أن يُفرِّق؛ لقوله الله تعالى: {فعدّة من أيّام أُخر} [2] ."
وعنه -رضي الله عنهما- كذلك في قضاء رمضان:"صُمه كيف شئت"، وقال ابن عمر -رضي الله عنهما-"صُمه كما أفطرته" [3] .
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- في قضاء رمضان-:"يُتابِع بينه" [4] .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يواتِره [5] إِن شاء" [6] ."
(1) أخرجه البخاري: 1950، ومسلم: 1146.
(2) البقرة: 185.
(3) أخرجه البيهقي وعنه ابن أبي شيبة وقال شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (4/ 95) :"وهذا سند صحيح على شرط الشيخين".
(4) أخرجه ابن أبي شيبة وقال شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (4/ 95) :"وسنده صحيح".
(5) يواتره: أي: يُفرِّقه، فيصوم يوماً ويفطر يوماً، ولا يَلزَمُه التتابع فيه فيقضيه وتراً وتراً"."النهاية"."
(6) أخرجه الدارقطني وقال شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (4/ 95) :"وإسناده صحيح".