حتّى يقولُ الناس مما رأوا ... يا عجبًّا للقاتل الناشرِ
وقال جرير:
إنّ الذين غدوْا بلبِّك غادروا ... وشلًا بعينك لا يزالُ معينا
غيَّضْنَ من عبراتهنَّ وقلن لي ... ماذا لقيت من الهوى ولقينا
وقال جميل:
خليليّ فيما عشتما هل رأيتما ... قتيلًا بكى من حبِّ قاتله قبلي
وقال القُطاميّ:
يقتُلننا بحديثٍ ليس يعلمُه ... من يتَّقين ولا مكنونه بادي
فهنّ ينبذن من قولٍ يُصبْن به ... مواقع الماء من ذي الغُلَّة الصادي
فهؤلاء القدماء في الجاهلية والإسلام، فأين قول من احتججت به من قولهم!.
ولا نعلم أحدًا قال في الغلام ما قال الحكميّ وهو من المحدثين. وأين يقع قوله من قول الأوائل الذين شبَّبوا بالنساء! فدعْ عنك الرَّقاشيّ ووالبة والخرَّاز ومن أشبههم؛ فليست لك علينا حجّة في الشعراء.