الصفحة 13 من 44

فصل مضاف شبه فعل ما نصب ... مفعولًا أو ظرفًا أجز ولم يُعَبْ [1]

وقد استشهد على ذلك ببعض الشواهد، نحو قوله:

تَرْكُ يومًا نفسِك وهَواها ... سَعْيٌ لها في رَدَاها [2]

حيث فصل بين المضاف وهو"ترك"والمضاف إليه"نفسك"بالمفعول فيه، وهو"يومًا"، الذي هو ظرف الزمان.

وقول أبي حيّة النمري:

كما خَطَّ الكتابُ بكفِّ يومًا ... يهوديٍّ يقاربُ أو يُزيل [3]

ومنه قوله:"وقُرِئ: { وَالأَرْحَامَ } [النّساء: 1] ، بالحركات الثلاث.. والجرّ على عطف الظاهر على المضمر وليس بسديد... وقد تمحلّ لصحة هذه القراءة،بأنّها على تقدير الجار ونظيرها:"

* فما بك والأيامِ من عجبٍ * [4]

لأنّ الضمير المتصل متصل كاسمه، والجار والمجرور كشيء واحد، فكانا في قولك: مررت به وزيد.. شديدي الاتصال، فلما اشتدّ الاتصال لتكرُّره أشبه العطف على بعض الكلمة فلم يجز، ووجب تكرير العامل" [5] ."

وقال في مفصله:"وقراءة حمزة (والأرحامِ) بالجرّ ليست بالقويّة" [6] .

(1) شرح ابن عقيل، 2/82.

(2) البيت في: شرح ابن عقيل، 2/82.

(3) البيت في: الكتاب، لسيبويه، أبو بشر عمرو عثمان بن قنبر، طبعة بولاق، القاهرة، 1316هـ، ونسخة أخرى بتحقيق عبد السلام محمد هارون، 1/179. وانظر: شرح ابن عقيل، 2/82.

(4) صدره: فاليومَ قرّبتَ تهجونا وتشتمنا فاذهب فما بك والأيامِ من عجب

للأعشى، وقيل: لعمرو بن معد يكرب، وقيل: لخفاف بن ندبة، وقيل: لعباس بن مرداس. أنشده سيبويه بجر"الأيام"عطفًا على الكاف المجرورة بالباء، من الخمسين، ك 1/ 392، ابن يعيش 3/78، ابن الناعم 545، الدرر، 1/90.

(5) الزمخشري: الكشّاف، مرجع سابق، 1/452.

(6) ابن يعيش: شرح المفصل، 3/78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت