الصفحة 5 من 44

[1] ما رُوِيَ عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أنَّه قال للرَّهط القرشيين الثَّلاثة الذين كلَّفهم بنسخ القرآن في المصاحف مع زيد بن ثابت - رضي الله عنه -:"إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من عربيّة القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنَّ القرآن أنزل بلسانهم" [1] .

[2] وبما أخرجه أبو داود عن طريق كعب الأنصاريّ أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كتب إلى ابن مسعود"أنَّ القرآن نزل بلسان قريش، فاقرئ النَّاس بلغة قريش لا هذيل" [2] .

[3] وبما اتّفقت عليه كلمة العلماء الأقدمين أنَّ قريشًا هي أفصح القبائل على الإطلاق، وأعظمها أثرًا في تهذيب اللُّغة، فبحكم نفوذها السِّياسي، ومركزها الدِّينيّ والتَّجاريّ؛ التقت بجميع قبائل العرب، واقتبس منها أفصح ألفاظها، وأعذبها في الكلام، وأخفها جريانًا على اللِّسان، ثُمَّ أضافته إلى لغتها، حتَّى غدت على مرِّ الزمان أجمع وأصفى لهجات العرب، فكان من الطَّبيعيّ أنْ ينزل القرآن بها.

(1) ابن حجر: فتح الباري شرح صحيح البخاريّ، مناهل العرفان، بيروت، دون تاريخ، 9/9.

(2) ابن كثير: فضائل القرآن، ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت