قال النسائي: أخبرنا هناد بن السري عن وكيع عن الأعمش سمعت مجاهدا يحدث عن طاووس عن ابن عباس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير أما هذا فكان لا يستنزه من بوله وأما هذا فإنه كان يمشي بالنميمة ثم دعا بعسيب رطب فشقه باثنين فغرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا ثم قال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا
خالفه منصور رواه عن مجاهد عن ابن عباس ولم يذكر طاووسا
مجاهد / بن جبر ثقة إمام ، من اجل أصحاب ابن عباس خاصة في التفسير ، فقد روى أبو نعيم أن مجاهد قرأ القران على ابن عباس يقف عند كل آية يسأله عنها .
إسناد الحديث: صحيح جدًا ، كلهم حفاظ.
* بعض أهل العلم صحح كلا الروايتين ، ورجح الترمذي رواية الأعمش وهو الأقرب ،
سؤال / لماذا خرج الشيخان رواية منصور ؟
الجواب / كلها صحيحة وهي من المخالفة التي لا تضر ، وقد مال ابن حجر إلى أن القصة تكررت والذي يظهر أنها واحدة والله اعلم.
* الصحيح أن أصحاب القبرين مسلمين.
حديث رقم ( 35)
النهي عن البول في الماء الراكد
قال النسائي: أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن البول في الماء الراكد
الليث: بن سعد روى له الجماعة واتفقوا على انه ثقة ضابط متقن .
وتكلم الإمام احمد وغيره في صفة سماعه ومقصودهم انه كان يروي بالإجازة والمناولة لأنه كان يراها (ومثله: ابن جريج ، وعبد الله بن وهب ) لكن مع ذلك أثنى عليه الإمام أحمد ولم يقدم عليه أحدًا في أهل مصر .
وشيوخ الليث من حيث إتقانه لحديثهم على ثلاثة أقسام:-
(1) من قُدِّمَ فيهم ، مثل: المقبري ، وأبو الزبير.
(2) لم يقدم فيهم ولم يتكلم فيه ، مثل: نافع.
(3) من روى عنه مناولة أو تكلم في روايته عنه ، مثل: الزهري - كما قاله يعقوب بن شيبة -.
وكل هذه الأقسام محتج بها.